برهم صالح … فساد حكومة الاقليم

اخبار العراق: قال مصادر مطلعة، السبت، ان رئاسة برهم واجهت لحكومة إقليم كردستان العام 2009 بطبيعة الحال بعض العقبات والعراقيل، وهي نتاج الصراع السياسي والحزبي الموجود في كردستان، منذ ما يقرب من نصف قرن بين حزبه وغريمه الآخر، بل وفي داخل حزبه تحديداً.

وقالت المصادر، ان برهم صالح أنتهج منذ بداية تسلمه رئاسة الحكومة سياسة مناطقية أغضبت كثيراً حليفه الإستراتيجي الحزب الديمقراطي الكردستاني وتمثلت تلك السياسة بإيلاء أكبر اهتمامات حكومة الإقليم بمنطقة السليمانية.. حتى أن برهم وهو أبن السليمانية خصص ثلاثة أيام من الأسبوع للتواجد في السليمانية.. وممارسة مهامه الحكومة هناك.

وأنشأ برهم مكتباً بديلاً عن مجلس الوزراء هناك.. وطبعاً هذه السياسة أدت الى انتقادات عديدة.. خاصة تصريف جل جهده والإمكانيات المتاحة أمامه لرفع وتيرة المشاريع الحكومية في منطقة السليمانية.. على حساب بقية المحافظات والمناطق الأخرى.

الفساد الإداري والمالي

فبرغم كل الآمال التي علقت على رئاسة برهم.. لكنه فشل فشلاً ذريعاً في الحد من تلك الظاهرة المقيتة.. بل أنه عجز تماماً حتى عن تقليل وتيرتها بإدارته.

إضافة الى ما يتردد عن تورط عدد من المقربين من الدائرة الصغيرة المحيطة به بالفساد دون أي محاسبة.. الى جانب تعيين عدد كبير من أنصاره والموالين له في مناصب رفيعة بالحكومة.. خصوصا في محافظة السليمانية.

ناهيك عن استقدامه لعشرات من أصدقائه في الخارج.. وزجهم في الجهاز الإداري للحكومة.. دون أن يمتلكوا أية خلفيات إدارية أو دراية بكيفية تصريف الشؤون في كردستان.

خلال السنة التي تولى فيها برهم صالح رئاسة حكومة الإقليم.. لم يستطع تقديم أية حلول للكثير من الأزمات التي عانى منها المواطنون.. فالغلاء استمر بوتيرة أكبر.. ووصلت الى حدود قياسية لم تشهدها كردستان من قبل.. مع ارتفاع معدل التضخم.. ووقفت حكومة برهم صالح متفرجة دون أن تتدخل لوضع حد لهذا الغلاء الفاحش.. الذي أفقر فئات كبيرة في المجتمع الكردستاني.

ورغم أن حكومة الإقليم السابقة برئاسة نيجيرفان بارزاني كانت قاب قوسين أو أدنى من الإعلان عن نهاية مشكلة الكهرباء في الإقليم.. حتى تردد في حينه أن الحكومة بصدد رفع المولدات الأهلية من الأحياء ومحلات المدينة.

لكن عادت المشكلة كما كانت في السابق..في عهد برهم صالح.. فلولا تلك المولدات الأهلية التي تستنزف أموالا كبيرة من ميزانية الأسر الكردستانية.. لما استطاعت الحكومة الإقليمية الحالية “حكومة صالح” أن تفي بالتزاماتها بتحسين وضع الكهرباء في الإقليم.. فتلك المولدات تتولى بالنيابة عن الحكومة توفير الجزء الأكبر من الطاقة الكهربائية لمنازل المواطنين في ساعات الذروة.

في ظل حكومة برهم صالح تصاعدت أسعار الوقود الى أرقام قياسية.. على الرغم من أن حكومته أصبحت تصدر كميات كبيرة من المشتقات النفطية الى الخارج.. فلا المحطات الحكومية استطاعت توفير البنزين المحسن لسيارات المواطنين.. ولا استطاعت الحكومة أن توقف تجار الوقود عند حدهم من استنزاف جيوب المواطنين.. في الوقت الذي تدعي حكومة الإقليم أنها تعوم فوق بحر مكتشف من النفط في كردستان.

في عهد برهم زاد التضييق على الحريات الصحفية.. وصلت في بعض الأحيان الى قتل عدد من الصحفيين.. وإقامة مئات الشكاوى القضائية ضد الكتاب والصحفيين والصحف والمجلات.. وكانت تقارير منظمة هيومان رايتس ووتش وغيرها من المنظمات المعنية بالدفاع عن حقوق الصحفيين زاخرة في عهده بانتهاكات خطيرة للحقوق والحريات الصحفية.

سنكتفي بهذا القدر من النقاط التي يؤاخذ عليها برهم وحكومته.. وسنحاول في الحلقة المقبلة أن نقيم شخصية برهم صالح وأن نحدد بعضا من أسباب فشله في إدارة حكومة إقليم كردستان.

وكالات

378 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, مجتمع.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments