بسبب تهديدات بالتصفية الجسدية .. صحفيو العراق يعيشون اسوأ ايامهم

اخبار العراق: يعيش الصحافيون في العراق أسوأ أيامهم، بسبب التهديدات التي تطاولهم من قبل جهات مجهولة مناهضة للتظاهرات ومقربة في الوقت نفسه من الحكومة العراقية وأخرى من شخصيات سياسية حزبية وأمنية، في سبيل تقليل تغطية أحداث الاحتجاجات وما يتخللها من مشاهد دموية وقمع يتعرض له المنتفضون منذ أكثر من 110 أيام، في بغداد وثماني محافظات وسط وجنوب البلاد.

وتعرّض صحافيون لعمليات اغتيال أودت بحياتهم، ومنهم المراسل الصحافي أحمد عبد الصمد في مدينة البصرة وكذلك المصور صفاء غالي، وأخيراً قُتل المصور يوسف ستار برصاص قوات الأمن خلال الصدامات التي شهدتها ساحة الطيران والطريق المؤدية إلى جسر محمد القاسم.

وقال الصحافي العراقي، علي الحياني، ان ” الجهات المجهولة متحاملة على الصحافيين، لأنهم يفضحون تواطؤها مع السلطة والقرارات الحزبية والسياسية تجاه الحراك الشعبي الحالي”، مبيناً أن “الصحافيين العراقيين أسهموا في إيصال رسائل المتظاهرين إلى العالم.

ولفت الحياني، إلى أن “الجهات المجهولة تلتزم الصمت إزاء قتل الصحافي، فهي غير قادرة على مواجهة الجهة المتنفذة في محافظات جنوب العراق، مع أن لديها كل الأدلة على إدانة المتورطين، لا سيما وأن شوارع العراق من أقصاه إلى أقصاه مزودة بكاميرات المراقبة، ولذلك بات دم الصحافي رخيصاً ولا توجد جهات تقتص من قاتليه”.

من جهته، بيَّن الإعلامي ومقدم البرامج العراقي، ليث ناطق، أن “الأجهزة الأمنية عاجزة عن حماية الصحافي، كما أنها عاجزة عن حماية كل العراقيين منذ عام 2003، وأنها فشلت في كل الاختبارات الأمنية”، مشيراً إلى أن “الصحافيين في العراق لا يرتدون الزي الخاص بهم، ولا يهتمون كثيراً لإجراءات السلامة، ولكن حتى لو اهتموا لها، فالمنظومة الأمنية والمسلحين لا يبالون بأي من هذه الاعتبارات”.

وأضاف ناطق، أن “السلطة الأمنية في العراق مملوكة لسياسيين وأحزاب، وكل جهاز أمني يديره حزب، وبالتالي فقد تحولت القوات المسلحة إلى أدوات لضرب المخالفين للحزب، حتى وإن كان هذا المخالف هو الشعب نفسه”، موضحاً أن “القوات الأمنية تصطف مع السلطات ضد الصحافيين، وهي تتعامل بسلبية مع الصحافة المحلية والعربية والعالمية وتصفها بالكذب والتلفيق، وأغلقت قنوات فضائية وحطمت أجهزتها واعتدت بالضرب على العاملين فيها”.

ويشهد العراق، منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تظاهرات احتجاجية للمطالبة بإصلاح العملية السياسية وحل مشاكل البطالة وتحسين الواقع المعيشي، أسفرت عن إسقاط حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ورافق التظاهرات أعمال عنف مفرط، باستخدام الرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع واختطاف واغتيال للناشطين.

وكالات

317 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments