تحليلات: الغزو الأمريكي أسس عرف المحاصصة في العراق.. وجهات تتخذ الفوضى كـ وسيلة للبقاء بسدة الحكم

أخبار العراق:ترى التحليلات ان الولايات المتحدة أسست عرف المحاصصة في العراق بعد الغزو الأمريكي للبلد عام 2003، حيث أعقب احتلال العراق من قبل القوات الأمريكية، استشراء الفساد في كل مفاصل الدولة العراقية حتى غدا العراق من الدول المتقدمة في انتشار الفساد المالي والإداري.

وأطلقت الأوساط السياسية على يوم الاحتلال الأمريكي باليوم الأسود لما شهده من احتلال لعدة سنوات، لكن مراقبون يقولون إن أغلب السياسيين استفادوا من الاحتلال الأمريكي وسقوط النظام السابق وهيمنوا على الطبقة السياسية ومفاصل الدولة.

المتتبعون للشأن السياسي قالوا ان غزو العراق الذي تسبب بتغيير النظام من الدكتاتوري الى الديمقراطي، استقطب شخصيات لا تمتلك الكفاءة السياسية والوطنية ووضعها في مناصب مهمة بالدولة مما تسبب باستشراء الفساد.

ويقول رئيس مجموعة المورد والدراسات العراقية نجم القصاب في تغريدة تابعتها اخبار العراق: كان يرتدي سروال ويبع دبس (بعربانة) كل شهر لربما يحصل على خمسة دولارات وبعد 2003 كل يوم يحصد خمسة مليون دولار وأصبح زعيما ويظهر ويقول يوم 9 نيسان يوم اسود! استغرب من يصدق بالتاريخ.

تغريدة القصاب تشير الا ان غالبية الزعماء الذين ينددون بفترة الاحتلال هم ذاتهم من كانوا فقراء وميسوري الحال قبل سقوط النظام السابق الا انهم تحولوا لزعماء وتجار بعد سقوط النظام السابق.

ووجدت الطبقة السياسية من خلق الازمات وسيله لبقائها في سدة الحكم، حيث اعتاد العراقيين على انتشار الفوضى والرعب قبيل كل دورة انتخابية تمر بالبلد من أجل استمالة الجمهور عبر تخويفهم من القوميات والطوائف الأخرى.

وغالبا ما تتخذ جهات سياسية الخطاب الطائفي وسيلة لنشر الفتنة والفوضى واحياء الطائفية في المجتمع العراقي.

وفي فترة ما قبل انتخابات 2021 المفصلية- بحسب تعبير مواطنين- يرى محللون سياسيون عراقيون أن الصراعات السياسية بدأت تتعمق مبكرا قبل الانتخابات التي ينتظر العراقيون خوضها، مما يهدد الاستقرار الهش للبلاد التي تعاني من أزمات عدة.

ويحذر مراقبون من استمرار الأوضاع السياسية والامنية على ما هي عليه، والتي ان استمرت ستؤدي إلى انهيار العراق أو التقسيم لأقاليم ثلاثة بقرار دولي جبري ملزم، حيث ان استمرار الصراعات والاستعراضات المسلحة، تتسبب بسفك الدماء وتخلف فوضى عارمة تؤثر على المنطقة برمتها، وتشعل وتيرة التوتر على مستوى العالم بسبب الصراع بين نفوذ الدول الكبرى.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

195 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة, مجتمع.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments