تحليلات ترى في حكومة الاغلبية بالعراق اعادة لانتاج توافقية مصغرة

أخبار العراق: ما زالت تداعيات الانتخابات البرلمانية تتفاعل على الساحة العراقية، إذ لم تتمكن القوى السياسية حتى اليوم من التوصل إلى تفاهمات بشأن تشكيل الحكومة الجديدة، على الرغم من وصول إجراءات حسم نتائج الانتخابات التي جرت في العاشر من الشهر الماضي إلى مراحلها النهائية.

ويبدو أن الحل التوافقي لتشكيل الحكومة الذي يُطرح من قبل بعض القوى السياسية رُكن إلى الجانب من قبل بعض القوى الشيعية الفائزة في الانتخابات البرلمانية.

وتبتعد توجهات التيار الصدري الفائز بالانتخابات عن أطروحات كتل الإطار التنسيقي التي تدعو إلى توافق شيعي لاختيار رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة.

وأكد زعيم الكتلة الصدرية مقتدى الصدر أن الحل الوحيد لمشاكل العراق هو تشكيل حكومة أغلبية وطنية للمرحلة المقبلة.

وتمتلك حكومة الأغلبية مميزات عديدة تساعدها بالسير قدمًا في تنفيذ مشاريعها، وبالتالي فإن هذا النوع من الحكومات أكثر نجاحًا حسب ما أثبتته العديد من التجارب العالمية.

لكن مراقبين يرون، ان تشكيل حكومة اغلبية بالعراق من قبل مجموعة من الكتل الفائزة في الانتخابات، هو اعادة انتاج حكومة توافقية مصغرة، وبالتالي تكرار الفشل السابق وزيادته.

ويقول الدكتور فاضل محمد جواد: هذه لا تسمى حكومة اغلبية بل حكومة تحالف توافقية تضم احزاب وكيانات متعددة ومستبعدة احزاب فائزة اخرى.

ويرى جواد، ان حكومة الاغلبية يجب ان تتشكل من جهة فائزة واحدة دون التحالف مع جهات فائزة اخرى وهو امر لا يمكن ان يتحقق في العراق لوجود احزاب عديدة وحصولها على مقاعد في البرلمان.

ولم يشهد العراق تشكيل حكومة اغلبية منذ العام 2003 ، إذ تشكلت جميع الحكومات الخمس الماضية وفق مبدأ التوافق، وهو ما جعل من غالبية الكتل السياسية في الحكومة وفي المعارضة في آن واحد.

ولا يتوقع أن تظهر معارضة سياسية حقيقية في المدى القريب، وسيظل الكل يبحث عن دور في الحكومة، بحسب مراقبين.

ويقول مدير مركز التفكير السياسي، احسان الشمري: العامل الأهم وراء ظاهرة العزوف عن لعب دور المعارضة الرقابية في العراق أن القوى الحزبية لا تملك نضجا سياسيا، وتركض خلف بريق السلطة وأدواتها.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

73 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments