تحليل: ترامب.. أنا الذي يختار رئيس الوزراء وإلاّ

اخبار العراق: مع التهديدات التي اطلقتها امريكا، ضد العراق وايران، يحق لنا جميعا ان نتسائل، ونربط الاحداث فيما بينها لنخرج بنتيجة غير قابلة القسمة على اثنين، وهي ان اختيار الزرفي للتكليف لتشكيل الحكومة ليس مريب فحسب، انما هو يندرج من ضمن خطة امريكية لانهاء المقاومة الاسلامية في المنطقة وبدأ من العراق.

وقبل ان نتوسع بهذا الموضوع، لابد لنا ان نمر على ما قاله النائب عن تحالف الفتح، حامد الموسوي، الذي اتهم رئيس الوزراء المكلف، عدنان الزرفي، بمحاولة إنهاء  الوجود السياسي الشيعي المقاوم.

وقال الموسوي، في تصريح صحفي، ان، مهمة الزرفي الأساسية، هي إنهاء  الوجود السياسي  الشيعي المقاوم  حصرا، مشيرا الى ان الزرفي الذي يعتمد  لغة الصفقات مع الجميع ومستعد ان يمنح الأحزاب الكردية والسنية ومن يذهب معه من الشيعة كل ما يطلبوه من امتيازات من أجل تمرير مشروع  امريكا في العراق”.

واضاف، ان الزرفي سيشرعن الاحتلال الأمريكي على الأرض العراقية وانه لن يمضي بقرار البرلمان التاريخي إخراج القوات المعتدية من الأرض العراقية وهو الذي ايدته  المرجعية و طالبت به الملايين العراقيين”.

المسألة واضحة وضوح العيان، وهي، ان امريكا ارادت اولا شخصية تتمتع بولاء كبير لها، وهذا الامر كشف عنه الزرفي نفسه علانية وبدون اي خجل، عندما امتنع عن التصويت على اخراج القوات الاجنبية من العراق، اذ لا يمكن ان نستبعد بان الاعداد لمهمة الزرفي لم تكن وليدة اليوم انما منذ زمن بعيد، بدليل الادلة التي ظهرت بوجود يد رئيسية لامريكا بالتظاهرات التي اندلعت وتوسعت في عدد من مناطق الوسط والجنوب، لايقاع العملية السياسية العراقية في مرحلة اضطراب حرجة، وطرح اوراق جديدة للعب.

وفعلا حصل هذا الامر عندما تم اجبار عادل عبدالمهدي بشكل او باخر من الاستقالة والاعتذار لتكملة مهمته كرئيس لوزراء العراق.

لتأتي بعدها المرحلة الاخرى، باشغال الكتل السياسية عن كل المشاكل في البلد، والانشغال بايجاد بديل لعبد المهدي، على اعتبار ان النتيجة واضحة، بان اي مرشح اخر سيتم رفضه، لايصال الموضوع الى نتيجة واحدة، وهي لسان حال امريكا نفسها بقولها : ان لم ترشحوا احد لرئاسة الوزراء، فامريكا هي من ستختار ذلك المرشح.

وما دام امريكا هي من ستختار هذا المرشح، فليس هناك افضل من الزرفي الذي لا يمكن له ان يرفض رعاية المصالح الامريكية على حساب المصالح الوطنية.

انتبهوا ايها العراقيين على المؤامرة القادمة للعراق، والتي تحتاج الى وقفة من كل القوى الوطنية، وكذلك الشعب العراقي، فالمسألة ليست مسألة تغيير رئيس وزراء، وليست مسألة فساد في الحكومة، بل المسألة هي انهاء العراق.

363 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments