تحليل: زيارة الكاظمي للعامري لترطيب الأجواء وتمكين الديمقراطية

أخبار العراق: وسط أزمة سياسية ضربت قطبي القوى الشيعية (الإطار التنسيقي والتيار الصدري)، في الجلسة العاصفة للبرلمان الجديد، والتي شهدت انتخاب محمد الحلبوسي رئيسا، جاءت زيارة رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي لرئيس تحالف الفتح هادي العامري، بهدف ترطيب الأجواء بين العامري وزعيم التيار الصدري، في ظل توقعات بانضمام الأول للأخير بعيدا عن باقي قوى الإطار.

وقال رئيس مركز التفكير السياسي إحسان الشمري في حديث إن (زيارة رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي الى رئيس تحالف الفتح هادي العامري، قد تأتي في إطار تقريب وجهات النظر ما بين زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر والعامري).

واضاف الشمري، أن الكاظمي يتحرك دائما في إطار تهدئة الأوضاع والعمل على تخفيف حدة أي توتر قد يحدث ما بين الطرفين، ومن جانب آخر فإن الأجواء الحالية هي أجواء تشكيل حكومة وفي النهاية فإن كل حراك سياسي يجري الآن من لقاءات فإنه يصب حتما في إطار تشكيل الحكومة المقبلة.

ويؤكد أن (العامري ومنذ عام 2018 هو الأقرب للصدر من بقية أطراف الإطار التنسيقي الحالي، لذا فإننا نتوقع بأن العامري سيكون من ضمن الأطراف التي تلتحق بالصدر، وقد تأتي زيارة الكاظمي في إطار وضع ثوابت أو ربما التأسيس لمساحة مشتركة، قد يكون على أساسها الاتفاق على شكل الحكومة المقبلة، أو مستوى مساحة العامري ومنظمة بدر وتواجدها ضمن خارطة السلطة التنفيذية الجديدة).

وزار رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، الإثنين الماضي، رئيس تحالف الفتح هادي العامري، وبحسب البيان الذي صدر من مكتب العامري فإن اللقاء بحث مجريات العملية السياسية الحالية.

ويذكر أن الخلاف بين الإطار التنسيقي والكتلة الصدرية، تعمق كثيرا خلال الجلسة الأولى للبرلمان والتي جرت الأحد الماضي، حيث انسحب الإطار التنسيقي من جلسة البرلمان فيما مضت الكتلة الصدرية بالتصويت على هيئة رئاسة البرلمان، ما دفع أعضاء الإطار التنسيقي الى التأكيد على أن الجلسة غير دستورية، نظرا لوجود خروق قانونية فيها بسبب الفوضى التي رافقتها.

ويبين المحلل السياسي بسام القزويني أن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، غير معني بالتحالفات النيابية التي تكونت مؤخرا، حيث أن مساعي الكاظمي ولقاءه ببعض الزعماء السياسيين تأتي لتمكين الديمقراطية في العراق، فرئيس تحالف الفتح هادي العامري هو من ضمن الإطار التنسيقي الذي يعد من أهم التحالفات البرلمانية، لذا فإن هذا اللقاء يدفع الى تأسيس حكومة سواء كانت أغلبية أو توافقية، إلا أن المهم هو انعكاسها إيجابا على المضي بإنجاح مشروع الانتخابات المبكرة ونقلها الى النتائج الملموسة أمام المواطن.

وتابع أن العامري قد لا يتحرك باتجاه أي تصعيد، خاصة وأنه يعلم بأن هناك إجراءات حسابية في مجلس النواب، وسيكون عليه مراجعة ودراسة حساباته حول موضوع الاشتراك بالحكومة من عدمه، وذلك يتوقف على رأيه، أما الكاظمي فهو لا يمتلك كتلة سياسية ولم يشترك في الانتخابات، فهو قد يكون مرشحا لدورة ثانية، وذلك يتوقف على شكل التحالفات وقناعة القوى التي تكون هي الكتلة الأكبر أو الأكثر عددا.

ويشير إلى أن الكاظمي يسعى لترطيب الأجواء ومحاولة منع خلط الملفات السياسية مع الرئاسات الثلاث التي تعمد إليها بعض الكتل، وبالتالي فإنه يسعى لأن تكون هناك تهدئة وطمأنة بأن ما جرى سيصار الى آليات ديمقراطية سليمة، بعيدا عن الديمقراطية المثيرة للجدل والتي تسوق الى الإعلام.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

162 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments