ترشيحات نواب البصرة في مزاد وزارة النفط تدفع بأسماء هزيلة وغير معروفة

اخبار العراق: مع تصاعد الجدل النيابي، وما فجره النائب البصري مظفر الفضل من مفاجأة كبيرة، حول وجود تحرك لدى أحزاب سياسية لم يسمها بدفع ملايين الدولارات لشراء منصب وزير النفط، مبيناً ان سعر المنصب وصل الى 60 مليون دولار.

وطالب الفضل في بيان، رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بـ”اختيار وزير للنفط من أبناء محافظة البصرة، وان يكون من ذوي الخبرة والكفاءة، فيقطع الطريق امام بعض الأحزاب والتجار التي تريد الاستيلاء على هذه الوزارة ولو بدفع ملايين الدولارات”.

هذا الأمر المؤسف، اتضح لاحقاً من خلال الدفع بخمس شخصيات ادعى العبادي في تصريحه انها تحمل مواصفات الكفاءة والإخلاص، مع العلم أن هذه الأسماء لا تملك سيرة ذاتية، ولا عمل احترافي ولم يسبق لها أن تولت أي مسؤوليات كبرى في القطاع النفطي سابقاً، فكيف يتم ذلك، وهل ستمرر من رئيس الحكومة والحال كذلك، وهل ستمرر في مجلس النواب الذي يفتح عينه الآن بجميع نوابه على ملف الوزارة التي يجب ان يديرها في هذه الأزمة الخانقة خبير عراقي مختص يعبر بها الى ضفة الآمان.

استبشر مراقبون ومتابعون، بوعود رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي الصادقة التي قطعها لنواب البصرة بأن تكون وزارة النفط من حصة البصرة حصراً، وأن تُمنح لكفاءة بصرية مختصة، بصرية الانتماء والجذر والهوية، وهذا ليس تمييزاً مناطقياً بالتأكيد، فالكاظمي قصد أن البصرة وابناءها لهم باع طويل في مجال وميدان العمل النفطي، فهم يعملون في أكبر حقول منتجة في تاريخ العراق، لذا باتت الخبرات والكفاءات تتراكم لديهم.

لكن للأسف فهم هذا الوعد، من قبلِ بعض نواب البصرةِ على أنه عرض إحتكاري، وأن الكاظمي ومجلس النواب سيدفع بأي أسماء يمكن أن يدفعها حفنة منهم للتصويت، متناسين أن الأمر شبه مستحيل، لسببين، الأول أن وزارة النفط ليست حقل تجريب، ولا هي وزارة هامشية يمكن أن يشغلها أي شخص، بل هي وزارة تخصيصية ولا يمكن أن تدار الا من قبل خبير نفطي متمرس ومعروف وذي باع طويل، والأمر الثاني، أن الوعد المقطوع من الكاظمي، لم يكن للنواب، بل كان لأبناء البصرة الذين خاطبهم الكاظمي بأجمعهم، لذا فأن ما تسرب من خلال تصريحات نيابية عن وجود ” بازار” لبيع الحقيبة من قبل بعض النواب، أمر مؤسف جداً.

وهذا الأمر، أزم الأجواء السياسية والتفاوضية الساعية لأنهاء ملف الوزارات الشاغرة، ومع حرص الكاظمي على ملئ الحقائب الشاغرة بالتأكيد، لكن حرصه الأكبر هو بالدفع بأسماء ذات وزن وخبرة واحترافية ونزاهة لشغل أهم وزارة في حكومته، وزارة الاقتصاد والإيراد والخبز، خاصة وإن في كابينته أسماء وقامات مهنية فخمة، لايمكن أن يكسرها بوزير هزيل وفاسد قد دفع صكوكاً مليونية مسبقاً على وعد وعهد ان يفكها للسادة النواب الذين رشحوه للمنصب، بعد ان يصبح وزيراً للنفط، وهم لا يعرفون أن الكاظمي ( القوي) ليس مثل عبد المهدي ( الضعيف) ليقبل بمثل هكذا وزير مفروض فرضاً عليه، ولو كلفه الأمر أن يتولى بنفسه إدارة النفط ريثما يحد الوزير المناسب.

516 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
1 تعليق
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
ابو مصطفى الساعدي
ابو مصطفى الساعدي
1 سنة

يؤسفنا هذا التناول من نائب ان كان ينعت احد بصفة غير محمودة فهو لا يوصمها للاسماء التي وصفها وصفا لايليق بهم ، وانما هو يسيء الى زملاءه النواب وذلك لكون التصويت والفرز كان من قبل ٢٤ نائب عن محافظة البصرة ، وهذا في لغة الحوار يعد تنطعا وغلوا لايتلائم مع اهمية الموضوع ، من جانب اخر كاتب ومحرر المقال ذكر بان المرشحين لايمتلكون سير ذاتية او تاريخ احترافي وفي ذلك مجافات للحقيقة الى حد بعيد ، حيث بينهم الخبراء والمهندسين والمبدعين المصنفين عالميا من اصحاب التاريخ الثري الحقيقي غير المؤدلج بانتماء هنا او هناك ، ذكر صاحب المقال ان الخمس… قراءة المزيد ..