تضارب في التصريحات والغموض سيد الموقف.. تعثر في موازنة 2020

اخبار العراق: تسود حالة من الغموض والضبابية، ملف موازنة 2020، حيث تضاربت التصريحات بين الجهات المعنية، عن إصدار الموازنة وإرسالها إلى مجلس النواب للتصويت عليها، في ظل اشتداد الأزمة المالية، مع الانخفاض الحاصل في أسعار النفط، وبطء تعافيها.

وفي أحدث تصريحات لوزير المالية الجديد، علي علاوي، استبعد إقرار الموازنة الاتحادية لعام 2020، مبيناً أن الحكومة تعمل على التحضير لموازنة العام القادم.

وقال علاوي في تصريح صحفي، إن «إقرار مشروع قانون الموازنة الاتحادية لعام 2020 أمر مستعبد، وأن الحكومة تعمل على التحضير لموازنة العام القادم، حيث نحتاج إلى 7 تريليون ونصف تريليون دينار للنفقات التشغيلية، وسنستمر بالاقتراض من المصارف المحلية لتمويل الرواتب والنفقات الحاكمة».

وشكل تصريح الوزير مفاجأة للأوساط الاقتصادية، إذ أن الجميع ينتظر موازنة العام الحالي، حيث أعلن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي عزمه تقديم الموازنة بأقرب وقت ممكن، فضلاً عن تصريح المستشارين الماليين للكاظمي، والذين أكدوا العمل على صياغة الموازنة المالية.

وأعرب مقرر اللجنة المالية النيابية، أحمد الصفار، عن «تفاجئه» بتصريحات وزير المالية علي علاوي، “لقد تفاجأنا بذلك التصريح، كنا ننتظر من الحكومة أن ترسل مشروع الموازنة»، مشيراً إلى أن «مجلس النواب أصدر قراراً، وألزم الحكومة بإرسال الموازنة في الشهر الحالي».

بدوره، أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح، أن موازنة 2020 ستبلغ ما بين 80 إلى 100 ترليون دينار.

وقال صالح، في تصريح صحفي، إنه «من الممكن إعداد مشروع قانون موازنة اتحادية لعام 2020 من قبل الحكومة تتضمن المصروفات الفعلية (التي تحققت سابقا وصرفت) من بداية السنة المالية حتى شهر حزيران الجاري، ومصادر تمويلها، وكذلك تتضمن مصروفات الستة أشهر المقبلة التي ستبنى وفق مبدأ تقديرات سعر النفط الخام في الأسواق العالمية، والإيرادات غير النفطية».

وهوت الإيرادات الشهرية من بيع النفط العراقي من نحو 6.5 مليارات دولار في العام الماضي، إلى قرابة 1.5 مليار دولار في أبريل/نيسان الماضي.

وحسب الموازنة العامة للعراق لعام 2019 التي بلغت 112 مليار دولار، شكلت صادرات النفط ما نسبة 89%، على أساس 56 دولارا لبرميل النفط، وبمعدل تصدير 3.9 ملايين برميل يومياً، حيث تجاوزت إيرادات النفط للعام الماضي، 78 مليار دولار، في حين بلغت إيرادات الأشهر الخمسة المنقضية من العام الجاري قرابة 18 مليار دولار.

ويقول نواب في البرلمان، إن التغييرات المحتملة في الموازنة الجديدة ستطال تخفيضاً في موازنات الكثير من الوزارات مع الاهتمام وتحسين موازنة القطاع الصحي.

وبدورها، قالت الخبيرة الاقتصادية سلامة سميسم، لوسائل اعلام، إن «التدهور الحاصل في بنود الموازنة المالية الحالية، وكل الموازنات السابقة، يأتي بسبب الاعتماد على الاقتصاد الأحادي المورد، حيث تمثل واردات النفط الأعلى نسبة بين إيرادات الدولة العراقية، وهذا غير ممكن لبناء اقتصاد قوي، يقف أمام الأزمات مثل الأزمة الحالية».

وما زال قانون الاقتراض الخارجي يثير الجدل في الأوساط السياسية والاقتصادية، لجهة عدم معرفة حجم العجز المالي في موازنة العام الحالي، وهو ما أثار تساؤلات عن كيفية الاقتراض دون معرفة الحاجة من الأموال لتسديد العجز في الموازنة.

وقرأ مجلس النواب، قانون الاقتراض الخارجي، القراءة الأولى، خلال جلسته التي عقدها الأسبوع الماضي، حيث قدمت اللجنة المالية جملة توصيات وإيضاحات إلى مجلس الوزراء بشأن طبيعة هذا الاقتراض.

470 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments