جرائم العنف الاسري تتفشى في المجتمع العراقي.. ودوافع القتل غالباً مادية

أخبار العراق:يتصاعد العنف المنزلي في العراق، على نحو متسارع، إذ أصبحت جرائم القتل العائلية تتكرّر أسبوعياً، حتى باتت مثار قلق حقيقي في المجتمع العراقي. وبينما يؤكّد مختصّون أنّ دوافع اقتصادية ونفسية تقف وراء تلك الجرائم.

وتسجّل المحافظات العراقية، بشكل عام، ولا سيما الجنوبية، جرائم شبه يومية، داخل العائلة الواحدة، إذ يمكن أن تتطوّر الخلافات البسيطة حول قضايا الإرث أو فسخ خطوبة أو انفصال بين زوج وزوجته مثلاً، إلى استعمال السلاح الناري أو غيره.

وسجّلت محافظة واسط، جريمة مروعة، إذ أقدم شاب على قتل والده، ورمى جثته على قارعة طريق زراعية، وذكر بيان لشرطة المحافظة أنها ألقت القبض على الشاب الجاني، وقد اعترف بارتكاب الجريمة.

وأوضح البيان أنّ الشاب كان مديناً بمبلغ مالي لأحد أصدقائه، وحاول بيع عدد من مواشي أبيه لسداد الدين، لكنّه (الأب) رفض ذلك، ما دفع الابن إلى قتله ورمي جثته.

ولا توجد إحصائية رسمية لأعداد تلك الجرائم، إلّا أنّ مسؤولاً في جهاز الشرطة العراقي أكّد أنّ تلك الجرائم تسجّل أسبوعياً، وأحياناً تدوَّن جريمة أو جريمتان في اليوم الواحد.

وأكّد أنّ عمليات اعتقال المنفذين ليست صعبة، إذ يُقبَض على أغلبهم، لكون هؤلاء ليسوا محترفين ولا يتقنون التخفي والهرب، والكثير منهم يسلّمون أنفسهم للشرطة.

وعلّق خبراء في الشؤون المجتمعية، معتبرين أنّ خلف تلك الجرائم ظروفاً نفسية غير مستقرّة، وهي انعكاس للوضع الاقتصادي والأمني، والبطالة المتفشية بين الشباب. وقال المتخصّص في علم الاجتماع، عامر البياتي، إنّ تصاعد تلك الجرائم اليومية بات أمراً مقلقاً للغاية. يجب الوقوف على أسبابها ودوافعها، وإيجاد حلول عاجلة لتأهيل الشباب للابتعاد عن هذه الجرائم.

وعدّ عضو مفوضية حقوق الإنسان العراقية، علي البياتي أنّ غياب الدولة عن رعاية الأسر، هو السبب الحقيقي وراء تلك المشاكل الخطيرة، وقال في تغريدة له: ما يحدث من تعنيف أسري هو انفجار حقيقي لمشاكل اقتصادية واجتماعية وغياب دور الدولة في رعاية الأسرة وحمايتها.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

227 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, مجتمع.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments