جهات تحاول الدفع باتجاه التصعيد في التظاهرات…لإرباك الشارع والسير نحو المجهول

اخبار العراق: بعد الاجراء الذي اتخذته القوات الأمنية بطلب من المواطنين، في فتح جسر الاحرار وساحتي قرطبة والطيران، ومحاولتها فتح جسر السنك لتسهيل عملية التنقل والتبضع، بعد ان شهدت منطقة الباب الشرقي و الشورجة أكبر أسواق العراق التجارية ركوداً على مدار أربعة اشهر بسبب التظاهرات، وعمدت جهات خارجية وداخلية الى تأجيج الوضع مجدداً والدفع باتجاه التصعيد، لاسيما بعد انطلاق التظاهرات المليونية ضد الاحتلال الأمريكي وانسحاب جمهور التيار الصدري من التظاهرات.

وجاء الحث على التصعيد، من قبل وسائل الاعلام المشبوهة التي تمولها جهات مشاركة في العملية السياسية وعليها شبهات فساد عديدة، في محاولة لإرباك الشارع واعادته الى دائرة الصراع، وفي مسعى لحرف مسار التظاهرات الداعية الى اصلاح الوضع السياسي والسير بها نحو المجهول، ورفع سقف المطالب.

مراقبون للشأن السياسي حملوا جهات داخلية وخارجية مسؤولية تصعيد الموقف، مؤكدين ان إبقاء الوضع على ما هو عليه دون التوصل الى حل سياسي ينهي ازمة التظاهرات قد يقود البلد نحو المجهول.

وبهذا الجانب يرى المحلل السياسي وائل الركابي ان التظاهرات المليونية المطالبة بخروج القوات الأجنبية من العراق، وبعد انسحاب جمهور التيار الصدري من التظاهرات التي انطلقت منذ تشرين الماضي وانحرفت عن مساراتها، شكل صدمة لدعاة ديمومة الازمة.

وقال الركابي، ان “الذي يريد وطن ويسعى للإصلاح عليه الخلاص اولاً من الاحتلال والتدخلات الخارجية وهذا ما أدركه الجميع، لكن السفارة الامريكية حركت ادواتها لإفشال ذلك”.

وأضاف ان “أمريكا لا ترغب في تشكيل حكومة جديدة واستقرار الوضع والمضي بالانتخابات المبكرة، لأنها تسعى للفوضى”، مبيناً ان “الفضائيات المعادية واضحة الخطاب والمآرب، والعتب على الساسة المحليين والفضائيات المحلية التي تنجرف مع الازمة”.

ولفت الى ان “هنالك محاولة للرد على المظاهرات المطالبة بإخراج المحتل، عبر خلق الفتنة والتحريض على أبناء الشعب الواحد”، مشيراً الى ان “العاملين على حرف مسار التظاهرات عطلوا عام دراسي بالكامل واغلقوا الأسواق التجارية والمؤسسات الحكومية لأسباب ليس لها صل بالتظاهر ولا بالحقوق”.

من جانبه دعا النائب عبد الامير تعيبان، الحكومة الى اتخاذ الإجراءات القانونية بحق العابثين بالمال العام وسيادة الوطن.

وقال تعيبان إنه “أصبح لزاماً على الحكومة والقوات الامنية ان تتخذ كافة الاجراءات القانونية بحق العابثين بالمال العام والممتلكات العامة”.

وأضاف أن “اتخاذ الإجراءات بحق العابثين، يأتي استجابة الى راي المرجعية التي اكدت في كافة خطبها بطرد المندسين”.

ولفت الى ان “المرجعية طالبت المتظاهرين بان يكونوا سلميين ولا يعبثون بالممتلكات العامة والأمن العام وهذا ما لم يلتزم به بعض دعاة التصعيد”.

وأشار الى ان “بعض الجهات تعمل على تصعيد الموقف لاستغلال الازمة وفقاً لما يملى عليها من الخارج”.

وتحرك بعض المنفلتين في الأيام التي سبقت التظاهرات المليونية لقطع طريق محمد قاسم وعرقلة سير المواطنين، كما عمل البعض على حرق الإطارات في ساحة الطيران، وتأجيج الوضع في المحافظات الجنوبية، وهو ما تصدت له القوات الأمنية في مهمتها الساعية لبسط الامن.

وكالات

341 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments