جهات سياسية تشعر بالضرر من اجراء الانتخابات المبكرة وتعمل لعرقلتها

اخبار العراق: بات من المستحيل اجراء الانتخابات المبكرة خلال العام الجاري، وهذا الأمر يعود الى عدة عوامل اولها غياب قانون المحكمة الاتحادية والذي يساعد على حسم نصاب تلك المؤسسة التي من الصعب جدا أن تجري انتخابات دون ذلك، فضلا عن مماطلة بعض القوى السياسية التي تشعر بالضرر من اجراء تلك الانتخابات.

ويرى مختصون في الشأن السياسي ان هنالك عواملا اخرى من الممكن أن تمدد فترة اجراء الانتخابات المبكرة من بينها الازمة المالية المرتقبة والتي جاءت على خلفية هبوط اسعار النفط بسبب فيروس كورونا وكذلك العامل الأهم وهو قلة خبرة كادر المفوضية الجديد، على حد قولهم.

والحديث عن اجراء الانتخابات المبكرة بوصفها عملية ديمقراطية تحتاج الى مراقبة الجهات القضائية الرسمية المتمثلة بالمحكمة الاتحادية في مقدمتها وأبرز تلك الأقطاب الرقابية، لكن بعد قرار مجلس القضاء الأعلى الذي أعلن عن توقف تعامله مع المحكمة الاتحادية بسبب إحالة أحد اعضاؤها الى التقاعد لأسباب صحية جعل منها مؤسسة كمن هو حاضر لا يعد وغائب لا يفتقد، فقد بات من الصعوبة اجراء الانتخابات في ظل استمرار هذا الحال.

ويتم حل هذه المشكلة بحالة واحدة وهي التصويت على قانون المحكمة الاتحادية المؤخر من دورة انتخابية كاملة، بغية تعيين العضو المفقود في المحكمة ليعيدها الى سابق عهدها وهذا الامر بالتأكيد يوفر اجواء قانونية تتيح للحكومة الانتقالية الجديدة اجراء الانتخابات المبكرة بصورة سلسة.

وحذر خبراء في الشأن القانوني ومراقبون في الشأن السياسي من استمرار الوضع على ما هو عليه ولن يتم التصويت على قانون المحكمة الاتحادية، فأنه من الصعب اجراء الانتخابات المبكرة، لأنه غياب المحكمة الاتحادية يعني لا وجود لجهة تصادق على نتائج الانتخابات، معتبرين أن قرار مجلس القضاء الأعلى بشأن المحكمة الاتحادية جعل منها غير موجودة في الوقت الراهن، إضافة الى ان مجلس المفوضين اكد عدم وجود جهة تصادق على نتائج الانتخابات.

وعن امكانية اجراء تلك الانتخابات وسط مواجهة الكتل السياسية من خلال مماطلتها بتمرير قانون المحكمة الاتحادية من جهة، وكذلك من خلال العوامل اللوجستية من جهة اخرى.

ورأى المختص في الشأن السياسي حيدر الموسوي، أن “القوى السياسية غير قادرة على المناورة في الوقت الراهن في تمرير قانون المحكمة الاتحادية الذي يعتبر المفتاح لأجراء الانتخابات المبكرة، على الرغم من الخلافات القائمة على قانون الانتخابات الذي صوت عليه البرلمان في الفترة الاخيرة، وذلك خشية من الحراك الاحتجاجي المستمر والذي ينسجم مع خارطة الطريق الذي وضعتها المرجعية التي يعد قانون الانتخابات واجراؤها مبكرا اولى النقاط”.

وقال الموسوي إن محاولة الانقلاب على اجراء الانتخابات من بوابة تسويف قانون الانتخابات سيؤدي الى تفجر الشارع العراقي من جديد ليصعد من حراكه من جديد.

واضاف الموسوي وجود جهات سياسية تشعر بالضرر من اجراء الانتخابات المبكرة وتعمل على عرقلتها، وفي ذات الوقت لايمكن تغافل تلك العوامل الدبلوماسية المهمة.

وكالات

306 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments