جهات متنفذة تتلاعب بالأراضي الزراعية.. والتجريف بانتظار مئات الالاف من المنازل في العراق

أخبار العراق: تحولت ارض النخيل والخضار في العراق الى مناطق سكنية بعضها عشوائية واخرى منتظمة على مدار السنوات الماضية، بفعل تقطيع الاراض الزراعية وتحويلها الى سكنية نتيجة اندثار الزراعة وقلة المياه وهجر الفلاحين لمزارعهم، ففي العاصمة بغداد والمحافظات تغيرت الخارطة من مناطق زراعية الى سكنية رغم حملات الحكومة بمنع تحويل جنس الاراضي.

ويحاول مجلس النواب من خلال تشريع القوانين الى معالجة مشكلة مئات الاف المواطنين الذين سكنوا المناطق التي تسمى بـالزراعي، الا ان التشريعات لا تشمل تلك المناطق التي تم توزيعها وبنائها بعد نهاية عام 2016، بحسب مسؤول حكومي مطلع.

وتحدثت وزارة التخطيط عن وجود اكثر من 3 ملايين شخص يعيشون في العشوائيات، وهي حصيلة تمثل نحو 9% من سكان العراق البالغ 40 مليون نسمة.

ويقول مصدر ان المناطق الزراعية في بغداد والمحافظات اخذت بالتوسع، بسبب المقابل المادي المنخفض مقارنة بالسكنية، فاليوم الـ100 متر تباع بمبلغ يتراوح بين 10 ملايين الى 30 مليون وهذه الاسعار غير متوفرة بالمناطق ذات الجنس السكني.

وبشأن الحلول يقول المصدر، ان الحل الوحيد للحفاظ على المناطق الزراعية هو توزيع قطع اراض الى المواطنين باسعار مخفضة بموجب المبادرة السكنية التي اطلقتها الحكومة السابقة والتي لم تنفذ بسبب عدم توفر الخدمات في المناطق المعدة للفرز والتوزيع.

ويمنع القانون العراقي بيع الاراض الزراعية لاغراض السكن، لا تعتدّ المحاكم العراقية بمكاتبات بيع الأراضي ذات السند الزراعي على أنها سكنية، بوصفها إجراءات مخالفة للقانون وباطلة وان الاقرار ببيع الاراضي الزراعية و هو تثبيت لحالة استلام مبلغ الارض مابين البائع والمشتري ( طالب الاقرار والمطلوب الاقرار ضده ) وقد اشار القانون المدني العراقي الى مثل هذه البيوع التي تقع خارج التسجيل العقاري في الماده (508 ) (بيع العقار لا ينعقد الا اذا سجل في الدائرة المختصة واستوفى الشكل الذي نص عليه القانون).

وتتعامل المحاكم العراقية في القضايا المعروضة أمامها عن طلبات تحويل الأراضي الزراعية الى سكنية وفق القرار 1186 لعام 1983، الذي يمنع من الناحية المبدئية تجفيفها وتحويلها إلى سكنية، لكنه عاد ليشير إلى استثناءات عن القاعدة العامة بشروط من بينها أن لا يخالف تحويل جنس الأراضي التصاميم الأساسية للمدينة، مؤكداً أن التشييد يجب أن يحصل بنحو رسمي وفق الية وخطط امانة بغداد والمحافظات.

وسيطرت جهات متنفذة على اراض زراعية واسعة في المحافظات وقامت ببيعها على المواطنين كقطع سكنية، حيث أعلن قائممقام قضاء بعقوبة في محافظة ديالى عبدالله الحيالي، إحباط محاولة السيطرة على أكثر من 100 دونم من الأراضي المملوكة للدولة في بعقوبة وضواحيها.

ويقول الحيالي، إن قائممقامية بعقوبة وبالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة أحبطت محاولة متنفذين وأشخاص السيطرة على أكثر من 100 دونم من الاراضي الزراعية المملوكة للدولة في بعقوبة وضواحيها بغية تحويلها إلى قطع سكنية وبيعها مقابل مبالغ مالية باهظة دون أي مسوغ قانوني.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

251 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, ملفات فساد.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments