حرق مقرات الأحزاب يعود للواجهة.. غضب جماهيري ينذر بتفجر الأوضاع في العراق

اخبار العراق: عادت عمليات حرق مقر الأحزاب السياسية في جنوب العراق الى الواجهة مجدداً، بعد فترة هدوء نسبي شهدتها المدن، نتيجة استمرار تهميش مطالب المحتجين في البلاد، وعدم تلبيتها، وسط اتهام المتظاهرين لهذه الأحزاب بتأمين مصالحها ومغانمها الشخصية، على حساب مصالح الشعب، فضلاً عن استخدام عناصرها في الفصائل المسلحة بقتل وقمع المحتجين.

مدينة الناصرية، شهدت مؤخراً حرقاً جديداً لمقرات الأحزاب، في خطوة قد تشكل تحذيراً جديداً للأحزاب المهيمنة على السلطة في البلاد، وإشارة الى أن نار “الثورة” لازالت مشتعلة في قلوب المحتجين، المطالبين بالاصلاح ورحيل الأحزاب الحالية، واستبدالها من خلال انتخابات مبكرة، وهي الخطوة التي يؤكد المتظاهرون على حتمية اجرائها دون أي ممطالة.

الأمن والدفاع النيابية، طالبت بتشريع قانون لحماية “سلمية التظاهرات”، ومن الاعتداء على رجال الأمن والبنى التحتية في مختلف مدن البلاد.

و قال عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية سعران عبيد: “نحن ضد حرق مقرات الأحزاب وتخريب البنى التحتية في البلاد”، مضيفاً “نؤيد تشريع قانون للمتظاهرين، يتضمن عدم الاعتداء على أملاك الدولة، والتي هي ملك لجميع العراقيين”.

وأشار عبيد الى أن “لجنة الأمن النيابية ترفض خروج التظاهرات عن نطاق السلمية ولجوء البعض من المحتجين الى احراق البنى التحتية والاعتداء على رجال الأمن”، لافتاً الى أن “السلطات المختصة بدأت مؤخراً بتشخيص العناصر المخربة التي تؤثر على سلمية التظاهرات”.

فيما يعزو مختصون، قيام المتظاهرين بحرق مقرات الأحزاب، الى الغضب من الأوضاع التي يمر بها المواطن العراقي، وتحميلهم الاحزاب المتنفذة، استشراء الفساد والمحاصصة والمحسوبية والمنسوبية وتردي الخدمات في العراق، وازدياد عمليات ملاحقة المتظاهرين والناشطين والاعلاميين وقمعهم بمختلف الوسائل.

وبين الناشط المدني علاء الركابي إن “ما قام به المتظاهرون الغاضبون ما هي الا ردة فعل على ما تمر به البلاد منذ 17 عاماً، والمتمثلة بسوء الخدمات وتردي الاوضاع الاقتصادية والمعاشية للمواطن العراقي”.

وتابع الركابي “نتحرك لتحويل مقرات الأحزاب الى مبان خدمية لتقديم أشياء يستفيد منها المواطنون، الذين يتهمون جميع الأحزاب المشتركة في العملية السياسية في العراق، بما وصلوا اليه من أحوال متردية”.

وتشهد مدن وسط وجنوب العراق احتجاجات شعبية غير مسبوقة منذ مطلع تشرين الأول 2019، تخللتها أعمال عنف، خلفت مئات القتلى وأكثر من 25 ألف جريح.

430 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments