حمى السباق الانتخابي تضرب الساحة العراقية.. واستعراض القوة يفسر عودة صراع المالكي والصدر

أخبار العراق:بدأت حمّى السباق الانتخابي تضرب الساحة العراقية، وسط استعدادات متضادّة من الأطراف جميعهم. استعداداتٌ يبرز من بينها الصراع المتجدّد بين نوري المالكي ومقتدى الصدر.

ويسعى المالكي إلى تشكيل تحالف انتخابي بزعامته يضمن له ولحلفائه الكتلة الأكبر، وبالتالي تسمية رئيس الوزراء، فيما يتحسب الصدر لتأثيرات تحالف من هذا النوع على صدارته، وهو ما يدفعه إلى رفع لافتة التزوير مبكراً، والتحذير من تدخل عملياتي إذا ما جاءت النتائج بخلاف مصلحته.

منذ انطلاق الموجة الأخيرة من الحراك الشعبي أجاد الصدر استثمار الشارع في ضرب خصومه السياسيين وهو ما يُدرجه أكثر من مصدر سياسي في إطار السعي إلى ابتلاع الدولة، باستغلال هوامش محدّدة.

ومنذ أسابيع، أطلق الصدر حملته الانتخابية، داعياً أنصاره إلى تحديث بطاقاتهم إذ أعلن تطلّعه إلى أن يكون رئيس الوزراء المقبل صدريّاً، فقد توعّد غرماءه السياسيين، الفاسدين على حدّ تعبيره، بالمحاسبة.

خطابات استعادة هيبة الدولة من مختلف الأحزاب والقوى السياسية، والمحفوف أيضاً بالخشية من تزوير الانتخابات، وجده الصدر فرصةً جديدة ومؤاتية لتوجيه أولى رسائله الميدانية.

وما يُسمّيه التزوير، الذي يستبطن معنى مخالفة النتائج لحساباته، يعني خسارته لـ الكتلة الأكبر، أي الحؤول دون الظفر بمنصب رئيس الوزراء. وهذا ما عبّر عنه المالكي بصراحة، قبل أيّام، عندما قال: لن نسمح بذلك. توعُّدٌ سرعان ما جاء الردّ عليه بالانتشار المسلّح في الشوارع، والذي أُريد منه إيصال الرسائل التالية:

– تأكيد الصدر جاهزيّته للنزول إلى الميدان، حتى لو كلّف ذلك اقتتالاً داخلياً

– التشديد على أن دعوات ضبط السلاح موجَّهة إلى خصومه، بينما هو يظلّ مستعدّاً لحمل السلاح بناءً على مصلحة سياسية يُقدّرها بنفسه.

– التأكيد أن الخصومة مع المالكي باقية، ولا يمكن لـصلحة بينهما أن تبصر النور، على رغم الوساطات التي حُكي عنها سابقاً.

– مجدّداً، يثبت ما جرى أن العملية السياسية في العراق مرهونة بالأمزجة الشخصية والمصالح الحزبية.

ويقف المالكي في مواجهة الصدر، محذّراً من أن تؤول رئاسة الوزراء إلى صدريّ. يسعى الرجل إلى رصّ صفوف معارضي الصدر من الشيعة والسُنّة والأكراد، متطلّعاً إلى استعادة القيادة السياسية، في المرحلة المقبلة.

المالكي: لا يمكن القبول برئيس صدري. موقفٌ حمل رسائل متعدّدة لعلّ أهمّها:

– قادرون على مواجهة الصدر، سياسيّاً، مع حلفائنا.

– قادرون على تشكيل تحالف انتخابي واسع، للتعاون في مرحلة التصويت أوّلاً، ومرحلة تشكيل الكتلة الأكبر ثانياً.

– لا يمكن التساهل مع الصدر مطلقاً، لأن التساهل ستدفع الدولة ومؤسّساتها ثمنه.

رسائل المالكي من شأنها أن تشكّل قواعد اشتباك بينه وحلفائه من جهة، وبين الصدر من جهة أخرى، في المرحلة المقبلة.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

282 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments