حول تكليف محمد توفيق علاوي لتشكيل حكومة جديدة

اخبار العراق:

مضر شوكت

إنسان أسمع عنه بأنه نزيه لا يحتاج مال وله أفكار لتحريك الإقتصاد تكلّم عنها و برأيي ممكنة.

ظهر بشكل أكثر من متواضع و إلى حد التوسل ليزكيه الشارع المُنتفض بعد أن رشحته نفس الأحزاب التي رشحت الذي من قبله و أعني الضعيف المتخاذل و المهزوز الرئيس المستقيل عادل عبد المهدي، و هذه هي المشكلة.

لا يمكن أن ينجح المرشح الجديد حتى لو إستطاع تشكيل الحكومة إلا بمجابهة سلطوية تلك الأحزاب و دُولها العميقة في الدولة.

فالأخيرة هي التي خَلقت الفساد لتمويل نفسها لتصل الى ما وصلت إليه من نفوذ وأتباع و إن أي إصلاح شامل سيكون بمثابة القضاء عليها لأن تمويلها سينضب فمن أين ستموّل مليشياتها و مكاتبها و محطاتها التلفزيونية و جيوشها الألكترونية و موظفيها؟

الرئيس الجديد عليه أن يقضي على كل منبع تمويل لتلك الأحزاب سواء من سرقة النفط “التلاعب بالعدادات التي تحمل النفط على البواخر كأحد الوسائل” إلى وارداتها من المعابر الحدودية إلى عقود الدولة التي تأخذ نسب كبيرة منها من المتعهدين و التجار إلى سرقة أراضي الدولة ثم بيعها، إلى طرق عديدة أخرى ما أُنزل بها من سلطان “هذا هو الفساد الذي إنتفض الشارع من أجله”.

إن على الرئيس المكلّف الجديد أن يبدأ بالقضاء على مصادر تمويل تلك الأحزاب التي أتت به إلى السلطة كما إنقلب الرئيس السيسي على الإخوان في مصر، الأدهى عليه أن يكشف للشعب العراقي هويات التي خَطَفت و قَتَلت و من وراءهم، و على من سَرقَ من المال العام، عليه أن يسمع الشارع كيف يجب أن يكون النظام الإنتخابي الجديد و الدعوة الى إنتخابات مُبكرة.

كيف له أن يُنظّم العلاقة مع قوات التحالف الدولي (الولايات المتحدة) بالتماشي مع مصلحة الوطن و ليس الأهواء و الأحلام “تذكروا السياسة هي فن المُمكن”.

رأيي المتواضع إن مهمتهُ ستكون صعبة إن لم تكن مستحيلة، ليس هو أول أرستقراطي شُجاع، و لكن ….

وكالات

368 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments