خبراء أتراك: مخطط أمريكي جديد في العراق وشمال سوريا… هذه تفاصيله

اخبار العراق: كشف مختصون أتراك عن مخطط جديد تقوده الولايات المتحدة الأمريكية، يؤدي لقيام كيان جديد يضم أراضٍ عراقية سورية.

ونشرت صحيفة “يني شاغ” التركية، تقريراً أشارت فيه إلى أراء مختصين أتراك، أكدوا أن الولايات المتحدة الأمريكية تقود مخططاً جديداً يهدف إلى تقسيم العراق، وتوحيد أجزاء من العراق مع الشمال السوري.

وسيؤدي ذلك إلى إنشاء كيان جديد مشترك من الأراضي السورية العراقية المذكورة، عبر مشروع يستهدف محافظة الأنبار العراقية.

و قال رئيس شعبة الاستخبارات التركية السابق، إسماعيل حقي بيكين، إن الولايات المتحدة الأمريكية تسعى للجمع بين إقليم كردستان العراق، والأكراد في شمال سوريا تحت حمايتها، وإنشاء اتحاد جديد.

الغرب والشرق متفقون: لا نريد تركيا قوية

وأشار بكين، في تقرير، إلى أن الولايات المتحدة وروسيا والدول الأوروبية لا تريد أن تكون تركيا قوية، وتسعى لاستفزازها دائما.

ولفت الضابط السابق في الاستخبارات التركية إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول القيام بلعبة جديدة، عبر المطالبة بنشر حلف شمال الأطلسي الناتو في العراق، وهو بلد مجاور لتركيا وسوريا.

وأوضح، أن الولايات المتحدة تريد من ذلك مع حكومة إقليم كردستان شمال العراق إزالة الحدود بين سوريا وتلك المنطقة، وإنشاء اتحاد، وتقسيم العراق.

وأضاف الضابط التركي السابق: أن “الولايات المتحدة بمخططها الجديد تريد توحيد أراض عراقية لاسيما منطقة الأنبار (غربا) ذات الأغلبية السنية، وشمال سوريا، وإقامة دولة جديدة”.

وأشار إلى أن تركيا يجب أن تؤكد على الحفاظ على سلامة الأراضي السورية، لافتا إلى أن الاستفزازات في الشمال السوري ضد أنقرة هدفه تشتيت انتباهها.

وقد تعرضت نقطة مراقبة تركية قبل يومين لقصف من نظام بشار الأسد، ما أدى لاستشهاد 7 جنود أتراك، وهو الأمر الذي ردت عليه تركيا بقصف أكثر من 50 نقطة لنظام بشار الأسد.

من جهته قال جنكيز تومار القائم بأعمال رئيس جامعة أحمد يسوي التركية، إنه بعد قرار حكومة بغداد طرد القوات الأمريكية من البلاد، أعاد البيت الأبيض تقديم خطة لإنشاء “منطقة الأنبار السنية المستقلة” في العراق، والتي قامت بصياغتها منذ سنوات.

وأشار في تقرير تحليلي نشرته وكالة الأناضول، إلى أن الخطة الأمريكية ظهرت مرة أخرى بعد اغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني في العراق.

ولفت تومار إلى أن تواصل إيران مع سوريا وحزب الله في لبنان عبر العراق، يشكل تهديدا بالنسبة لأمن إسرائيل، ما حدا بالولايات المتحدة لإعادة إطلاق طرح المشروع مرة أخرى.

وأوضح أنه بهذه الطريقة، سوف تحافظ الولايات المتحدة على علاقاتها مع الأكراد الحليف الأكثر أهمية بالعراق، ومنع الإمدادات الإيرانية من الوصول إلى سوريا، من خلال فرض سيطرتها على “المنطقة السنية” والتي تشعر بأنها مضطهدة من الحكومة المركزية في العراق التي يهيمن عليها الشيعة.

وأضاف، أن الولايات المتحدة تتوقع أن تقبل الأطياف السنية والأكراد مشروعها التقسيمي بالعراق، بسبب الضغو طات الممارسة بحقهم من الشيعة وإيران.

تأييد ودعم سعودي للفكرة

ولفت الخبير التركي في شؤون الشرق الأوسط، إلى أن المملكة العربية السعودية تدعم فكرة إنشاء منطقة سنية مستقلة في محافظة الأنبار، مشيرا إلى أنها قد تتكفل بتقديم الدعم المالي للمشروع.

وأكد على أنه إذا تم تحقيق المشروع الأمريكي بدعم خليجي وخاصة من السعودية، فإن العراق سوف يقسم إلى ثلاثة أجزاء.

ولفت إلى أن الولايات المتحدة تسعى لتشكيل ائتلاف مع السعودية وإسرائيل والأكراد وبعض الأطياف السنية لمو اجهة الخطر الإيراني في العراق.

وأشار إلى أن مخطط التقسيم الأمريكي يتعارض مع مصالح تركيا التي تؤكد على وحدة الهيكل العراقي.

مخطط عمره 15 عام

بدوره، قال أستاذ التاريخ في جامعة إسطنبول التقنية، باريش إرتيم، إن المخطط الأمريكي لتقسيم العراق إلى ثلاثة أقسام يعود إلى ما قبل 15 عاما.

وأكد في تقرير وكالة الأناضول، أن الهدف الأمريكي من إنشاء كيان في محافظة الأنبار، هو السيطرة على احتياطيات النفط الغنية في تلك المنطقة.

ولفت إلى أن هذا التطور من شأنه أن يزعزع الاستقرار في العراق، ويفاقم من الصراع الطائفي، كما أن له عواقب سلبية جداً على أمن حدود تركيا.

وأشار إلى أن السعودية تولت تنفيذ الخطة الأمريكية، مشيراً إلى سلسلة لقاءات عُقدت في المملكة في أيار/ مايو 2019، بمشاركة بعض السياسيين ورجال الأعمال من محافظة الأنبار، تلاه اجتماع ثان بعد ثلاثة أسابيع، وثالث في الإمارات في كانون الثاني/ يناير الماضي شارك فيه رئيس برلمان العراق محمد الحلبوسي.

وكالات_ صحف عالمية

476 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments