خبراء أمن يستبعدون اخراج القوات الأميركية من البلاد: الحكومة والأحزاب ليس لديهم رغبة بذلك 

اخبار العراق: منذ تكليفه برئاسة الحكومة العراقية في 9 أبريل/ نيسان الماضي، أبدت الولايات المتحدة، أكثر من مرة، استعدادها للعمل مع رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، و تقديم مساعدات له لتجنب انهيار اقتصادي يتعرض له البلاد، جراء جائحة كورونا وتراجع أسعار النفط، الذي يشكل أكثر من 92 بالمئة من إيرادات خزينته.

معلومات تفيد بان حكومة الكاظمي لاتوجد لديها رغبة لاخراج القوات الأميركية من العراق و الأحزاب هي الأخرى تسعى للإبقاء على هذه القوات ولم تمارس ضغطاً على الحكومة من اجل إخراجها.

مصادر تتحدث ايضاً عن ان الحوارات الجارية مابين بغداد وواشنطن ماهي الا محاولة لاقناع الشعب بان هناك عمل مختلف عن الواقع لاخراج القوات الأميركية من البلاد.

وفي حين يقتضي الدستور، في التعامل مع الكتل السياسية المؤيدة لابقاء التواجد الأمريكي في البلاد وفق المادة السابعة، حظر التعامل مع جهات خارجية ضد العراق.

يستبعد خبراء أمنيون وسياسيون إمكانية سن قانون لإخراج القوات الأجنبية من العراق، وذلك خشيةً من اصطدام البلاد بعقوبات موجودة في الاتفاقية الأمنية بين بغداد وواشنطن.

تنص المادة 30 -فقرة ب من الاتفاقية على أنه لا يحق لطرف إنهاء الاتفاقية دون اتفاق الطرفين، كما يجب على كل طرف إبلاغ الآخر برغبته في الإلغاء قبل عام من الطلب، ومن يحق له طلب الإلغاء هو القائد العام للقوات المسلحة.

واجرت بغداد حواراً استراتيجياً مع واشنطن اتفق فيه الطرفان على ضرورة محاربة تنظيم داعش الإرهابي، وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين العراق ودول العالم، والاعتماد على مصادر ومنافذ أخرى غير النفط، فيما خلا الحوار من مناقشة اخراج القوات الامريكية في البلاد.

مراقبون للشان السياسي انتقدو الاتفاقية التي عقدت بين الجانبين العراقي والامريكي، وشخصوا الكثير من مواطن الخلل في البيان الذي صدر بعد المفاوضات، فيما اكدوا ان تلك الاتفاقية سيمزقها الشعب، طالما انها خالفت المبادئ العامة، وسعت الى ابقاء القوات الامريكية اطول مدة ممكنة.

وتدرك الحكومة العراقية والقادة العسكريون العراقيون حاجة البلاد إلى بقاء ما يكفي من القوات الأمريكية لفترة زمنية محددة في قاعدتي أربيل وعين الأسد، لضمان منع التهديدات المحتملة من “داعش”، أو السماح له بإعادة بناء قدراته القتالية.

 

501 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments