خبراء:”مزاد العملة” يمول بنوك الأحزاب من العملة الصعبة

اخبار العراق: يعتبر مزاد العملة من أكثر الملفات فساداً في العراق لأنه يتسبب في هدر أموال العملة الصعبة.

ديوان الرقابة المالية وهيئة النزاهة لم يتوقفا منذ عام 2014 ولغاية الآن عن إرسال تقارير إلى مجلس النواب تؤشر عمليات تهريب للعملة الصعبة وخروقات مالية كبيرة تحصل في نافذة بيع العملة ترتكبها بعض المصارف الأهلية وشركات الصيرفة فحجم مبيعات البنك المركزي من الدولار إلى هذه المصارف والشركات الأهلية تصل إلى 45 مليار دولار في السنة جميعها تذهب إلى خارج العراق دون دفع ضرائبها البالغة نحو عشرة تريليونات دينار عراقي سنوياً.

الدعوات البرلمانية الأخيرة لإيقاف المزاد لحين اعتماد ضوابط تمنع هدر العملة الصعبة أو تهريبها كن من الصعوبة تنفيذها بسبب تمسك مافيات الفساد بالمزاد بذرائع مختلفة فقد كشف قضاة متخصصون بقضايا غسيل الأموال أن ملايين الدولارات تم تهريبها خارج البلاد بواسطة تجار وصيارفة وهميين وشركات تحويل مالية، فضلا عن عمليات استيراد وهمية بوصولات مزورة يتم من خلالها تحويل الملايين من الدولارات سنويا ,كما أشاروا إلى عمليات احتكار بيع الدولار لبعض المصارف التي تعود ملكيتها إلى سياسيين متنفذين.

مختصون بالشأن المالي أكدوا أن 15% من مبيعات البنك المركزي عبر المزاد تذهب كغسيل أموال وأكثر منها لتمويل الإرهاب من قبل مصارف معروفة باتجاهاتها والقسم الأكبر من المصارف لم تحصل على إجازة عمل ويعود قسم من ملكيتها لبعض موظفي البنك المركزي والأخرى لأحزاب، وقيمة الأموال التي هدرت في مزاد العملة طيلة السنوات السابقة تعادل موازنات دول .

ويرى الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني في تصريح صحفي الاحد 5 تموز 2020، أن الدعوات البرلمانية المطالبة بإيقاف مزاد العملة وإيجاد آلية جديدة هي دعوات مشابهة للفترات ماضية، لكن مافيات الفساد المتنفذة لاتسمح بإيقاف المزاد لاعتبارات عديدة في مقدمتها منافعها المادية .

وتابع المشهداني: أن معدل الاستيرادات الحقيقية للقطاع الخاص هو 35 مليار دولار سنويا إلا أن ما يقوم البنك ببيعه خلال السنة الواحدة عبر المزاد هو 50 مليار دولار.. مشيرا إلى أن الفساد أصبح واضحا حتى لدى الأجهزة الرقابية إلا أن قوة ونفوذ الاشخاص المتنفذين بمؤسسات المصارف هي أكبر من المحاسبة وهو مستمر في ذلك على الرغم من تقنينه في السنوات السابقة.
اخبار العراق

428 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, ملفات فساد.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments