خط الدفاع الأول وغباء الشيعة!

أخبار العراق: محمد ابو النواعير

بت على يقين، أن خط الصد والدفاع الاول كانت الطبقة السياسية بتناغم الشعب الشيعي معها، وعندما تمكنوا من تسقيطها في عيون الناس بشكل كامل، لم يبق هناك من خطوط صد تعرقل وصول الحرب لمرجعيتنا الشريفة وتحرق اذيالها.

فبدأو يضربونها وهم مرتاحين، لان المعادلة السياسية، تقسم فئات السياسة الى ثلاثة اقسام، الرمز الاعلى او الايديولوجيا، ونحن لدينا رمز وليس ايديولوجيا وهي المرجعية باطارها العام و سماحة السيد السيستاني باطارها الخاص.

والثانية هي الطبقة السياسية المؤيدة.

والثالثة هي طبقة الجمهور الذي يمكن الاستفادة منه في الانتخابات وفي دعم المواقف الوطنية العامة.

في حالتنا الشيعية العراقية، كانت مشكلتنا تتعلق بالتالي :

الاولى ان الجمهور العراقي اذا سلبت منه المُوَجّه (مهما كان نوع المُوَجّه: السيد السيستاني او صدام)، فانه يتحول الى اغلبية خاملة صامتة (نعاجية)، لا يهمها ما يحصل، ويسهل تسييرها.

واستنادا على الاولى، الثانية هي ان اعدائنا بدؤا بضرب الجهة التي تمثل السلطة والمال(وهم الطبقة السياسية_طبعا اكيد مو كلهم بيهم حظ اقصد)، لانهم هم الوحيدون الذين يشكلون خط الصد الاول ( بارادتهم او رغم ارادتهم)، فكانوا يمثلون خط عرقلة يمنع وصول الحرب والتسقيط الى المرجعية او الرمز في مثل هذا النوع من الحروب، لان الطبقة السياسية تمثل خط صد محترف، لديها اعلام ومال ورجال وعلاقات، فكان يجب القضاء عليها تماما لانها تمثل مصدر قوة لا يستهان به.

بعد ان تمكن اعدائنا من القضاء على هذه الطبقة، واصبح الجمهور مقتنع تماما بضرورة ضربها وازاحتها (بحجة انهم فاسدين، بينما لو رجعنا لصدام الذي ارتكب جرائم وسرقات وتبديد لثروات العراق اكثر من سياسيينا بالاف المرات، لم نجد سنيا واحدا والى اليوم، يتحدث عنه بسوء او يقول انه مجرم او فاسد)، بعدها بدأت الخطوة الثالثة، ضرب المرجعية الشريفة والحوزة ورموز المذهب، خاصة وان الساحة باتت خالية لهم، والجمهور كما ذكرنا سابقا قد تم تحطيمه فتحول الى صامت خانع نعاجي.

وللإيضاح بشكل اكبر :

ان اعدائنا كانوا منشغلين خلال 17 عام بتسقيط السياسيين بشكل كامل وتام وشامل في نظر الكل.

فكانوا منشغلين بهذا الامر.

ولان السياسيين عادة كانوا يمثلون سنخا مشابها لاعدائنا(من حيث امتلاكهم لادوات هذه الحرب : المال والسلطة والاعلام والرجال) لذا كان اعدائنا مشغولين بهم.

ولكن عندما اصبحنا عونا لاعدائنا في القضاء على الطبقة السياسية التي كانت تمثل مصد شاغل لهم، تم تكسيرهم وابعادهم، وخلت الساحة لاعدائنا اليوم لضرب المرجعية بأريحية، دون اي معارضة تذكر.

وفي هذه المعادلة لا نعول على الجمهور كثيرا.

فانا على يقين ان الجمهور الشيعي يمر بحالة (نعاجية) فضيعة.

لذا

الان بقت المرجعية لوحدها في الساحة، كما كانت ايام صدام، بينما سابقا كان هنا مدير عام يقدسها

هناك وزير يحبها، هناك مسؤول يستمع لها، هناك موظف يحارب من اجلها، هناك نائب يثور ضد من يحاربها، هناك مسؤول او سياسي ينفق او يشتغل بادواته المتاحة من اجل رد الاعتداء عليها.

اليوم : ماكو بعد، كلهم تكسروا.

متى يعي شيعتنا الصامتون، ان جدار الصد الأقوى بالنسبة لهم هو الجدار السياسي، على الرغم من كل سلبياته، وان اعدائنا لم ولن يدخروا جهدا لتحطيمه وتكسيره وازالته، واقناع عقولنا الغبية بضرورة تحطيمه.

ارجو ان نتأمل الموضوع من هذه الزاوية.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

508 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in مقال.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments