دعوات تفعيل اجتثاث البعث يثير جدلاُ في العراق.. ورقة مستخدمة للدعاية وتصفية الخصوم

أخبار العراق:أثارت دعوة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، بشأن إعادة تفعيل هيئة اجتثاث حزب البعث جدلاً جديداً في العراق، لاسيما بعدما بدأ أعضاء كتلته في البرلمان بحراك واسع لتفعيل الملف، الأمر الذي قوبل بتحذير من قبل جهات سياسية، عدّت إثارة الملف بهذا الظرف بادرة خطيرة تهدد مساعي بناء الدولة.

وتسبب لقاء بثته قناة العربية مع ابنة الرئيس العراقي الأسبق، رغد صدام حسين، على شكل حلقات عدة لغطاً واسعاً في العراق، بعد أن لمحت إلى إمكانية مشاركتها في العمل السياسي بالعراق، وهو ما تم اعتباره من قبل كتل سياسية تلميعاً، من قبل القناة لحزب البعث ورموزه السابقة في العراق، مطالبين أيضاً بإغلاق العربية في بغداد.

وطيلة السنوات الماضية واجهت هيئة اجتثاث حزب البعث، التي تحولت فيما بعد إلى اسم هيئة المساءلة والعدالة، اتهامات واسعة بالانتقائية في إصدار أحكام الإقصاء أو الإقالة من المؤسسات والدوائر الرسمية، أو الإحالة للقضاء لمن شاركوا أو عملوا مع حزب البعث خلال فترة حكمة للبلاد منذ ستينيات القرن الماضي، ضم درجات (عضو فرقة وعضو شعبة صعوداً).

ودعا الصدر، في وقت سابق الحكومة والبرلمان إلى تفعيل ورقة اجتثاث البعث الذي حذر من عودته إلى العراق مجدداً.

وبدأ النائب الأول لرئيس البرلمان، القيادي الصدري، حسن الكعبي، حراكاً بهذا الاتجاه، إذ دعا لاستضافة هيئة المساءلة والعدالة ودائرة شؤون الأحزاب بمفوضية الانتخابات، في البرلمان، لأجل تفعيل الهيئة والإجراءات القانونية والدستورية الخاصة بذلك، مشدداً على وسائل الإعلام بـتكثيف جهودها بإبراز المجازر لحقبة البعث، وفقاً لقوله.

في مقابل ذلك، حذّر سياسيون من عودة العمل بالقوانين الانتقامية، والتي تؤثر سلباً على بناء الدولة، مؤكدين أن إثارة الملف دليل على فشل الأحزاب الحاكمة بإدارة البلد.

واعتبر عضو التيار المدني في بغداد، علي السعدي أن ظهور رغد صدام حسين صب في صالح الأحزاب الحاكمة في البلاد اليوم والتي تخوف الناس من حقبة البعث رغم أن الحزب لم يعد إلا عنوانا بلا محتوى كون أصغر عنصر فعال فيه اليوم لا يقل عمره عن 60 عاماً فضلاً عن مغادرة العراقيين هذه الحقبة أساساً ولا فرصة لعودتها.

ورأى السعدي أن الورقة ستكون مستخدمة للدعاية وتصفية الخصوم وكذلك تخويف الناس وحشدهم حتى على المستوى الطائفي، متسائلاً عن سبب دفاعهم عن حزب البعث في سورية، في إشارة إلى دعم أحزاب ومليشيات عراقية لنظام بشار الأسد.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

153 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments