دور الناتو  يتوسع في العراق لتخفيف التوتر ولمواجهة الجماعات المسلحة

أخبار العراق: تعود خطط حلف شمال الأطلسي (الناتو) لرفع قوتها العسكرية في العراق إلى الواجهة من جديد، بعدما تحجج الحلف بجائحة كوفيد-19 ومخاوف تتعلق بالأمن الإقليمي لتأجيلها.

ورغم استمرار الجائحة والاضطراب الأمني الذي تشهده المنطقة، وخصوصا العراق، يعتزم وزراء دفاع الحلف التصويت، الخميس المقبل، على خطط قد ترفع قوة الناتو العسكرية في العراق من نحو 500 جندي كحد أقصى حاليا إلى حوالي أربعة أو خمسة آلاف.

وتأتي هذه الخطط لتوسيع مهمة الحلف في العراق مع تصاعد العنف والتوتر بين القوات الأميركية وعدد من الجماعات المسلحة منذ مقتل الجنرال قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس في بغداد في الثالث من يناير 2020 في هجوم بطائرة أميركية مسيرة.

ونقلت رويترز عن دبلوماسيين قولهم إن مهمة الحلف، التي تشارك فيها بريطانيا وتركيا والدنمارك ويقودها قائد دنماركي، تجد قبولا بين العراقيين مقارنة بالقوة الأميركية، في وقت تتزايد فيه الأوضاع الأمنية اضطرابا.

بينما قال حميد رضا عزيزي، الزميل الزائر في المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية، إن القرار المرتقب للناتو يؤكد عدم نجاح “الضغوط المستمرة التي تمارسها الجماعات المسلحة لطرد القوات الأجنبية من العراق”.

وأضاف في تصريح صحفي، انه “قد تقيد واشنطن دورها في العراق لاعتبارات لوجستية وأمنية، لكن الناتو سوف يملأ الفراغ”.

وشهدت الأسابيع الأخيرة، هجمات لجماعات مسلحة استهدفت الولايات المتحدة بما في ذلك هجوم صاروخي على السفارة الأميركية في بغداد.

وتعرضت القوات التي تقودها الولايات المتحدة، الاثنين، لهجوم صاروخي في أربيل أدى إلى مقتل متعاقد مدني وإصابة جندي أميركي، في أعنف هجوم من نوعه منذ نحو عام.

وكان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب دعا الحلف إلى ترسيخ دور أكبر في الشرق الأوسط، فظهرت خطط التوسع التي تأجل تنفيذها بسبب جائحة فيروس كورونا ومخاوف بشأن الاستقرار الإقليمي بعد اغتيال سليماني.

ومنذ أكتوبر 2018، يحتفظ حلف الأطلسي بمهمة غير قتالية “للتدريب والمشورة” في بغداد، حيث يقدم التدريب والإرشاد لأعضاء المؤسسات الأمنية والقوات الحكومية العراقية.

ومع خطط التوسيع الجديدة، من المرجح أن يتولى الحلف بعضا من أنشطة التدريب التي يقوم بها التحالف، بقيادة الولايات المتحدة، في مواجهة تنظيم داعش الإرهابي.

والاثنين الماضي، توقع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ أن يوافق وزراء الدفاع على التوسيع، بحيث يعمل عدد أكبر من جنود الحلف في مزيد من المؤسسات الأمنية بجميع أنحاء العراق، مضيفا “ستتوسع المهمة تدريجيا نظرا للوضع”.

وفي يناير الماضي، أعلن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي أن قوات الأمن العراقية قتلت أبو ياسر العيساوي القيادي في تنظيم داعش الارهابي، والذي يطلق على نفسه “نائب الخليفة” ووالي العراق.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

209 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments