ذهب القرض بالارض

اخبار العراق: كتب ضياء واجد المهندس..

كان المرابون و من وراهم الاقطاعيون يقدمون قروض قصيرة الامد بفوائد عالية بضمان الارض و لايمنحون الفلاح فرصة للتسديد بضمان المحصول ، فيستولون على الارض بسعر اصلاحها و فوائد القرض ،حتى قال العرب : (ذهب القرض بالارض) لان الفلاح خسر ارضه دون مردود ،بينما امتلك المرابي الارض بسعر اصلاحها.

عندما سألت خبير مالي دولي حول ٣ نصائح لنا لتجاوز الازمة الاقتصادية قال 🙁 لا تقترض٠٠لا تقترض٠٠ولا تقترض).

١- لا تقترض: لكي لا تكون اسير السياسة الامريكية ببوابة صندوق النقد الدولي و البنك الدولي.

٢- لا تقترض : لكي لا تزيد من اموال الفاسدين المتدفقة الى البنوك السوداء السرية ( الملاذات المالية الآمنة) و التي تحتفظ بسرية الاموال المودعة و المتواجدة في سويسرا و لوكسمبورغ و بنما و دبي.

٣- لا تقترض: لكي لا تجعل نفطك مجاني تبيعه بسعر فوائد القروض.

في 2018 عندما استلمت البروفسور د٠غودمبرغ( الاستاذة في جامعة بيل الامريكية و عضوة الاكاديمية الوطنية للعلوم الامريكية ) عملها في البنك الدولي اكتشفت ان حجم التدفقات النقدية لحسابات المتنفذين في حكومات البلدان النامية المقترضة تتضاعف اكثر من ٣ مرات عن معدلاتها الشهرية حين يرسل البنك الدولي دفعات قروضه الى البنوك المركزية لهذه البلدان ٠٠قامت بييني غولدمبرغ ( الامريكية من اصول يونانية) بتشكيل فريق بحثي للاستقصاء و التدقيق و المتابعة من خبير تدقيق في البنك الدولي ،و خبير في الادارة المالية من النرويج ،و استاذ في الاقتصاد في جامعة كوبنهاكن في الدنمارك.

كان اهم استنتاجات دراستهم ان قروض البنك الدولي لا تذهب الى تطوير بنى تحتية ،و لا الى مشاريع استثمارية ،و لا الى دفع رواتب الموظفين ، بل تذهب معظمها الى قيادات الحكومة الفاسدين و ترسل الى البنوك السوداء او ما تسمى بالملاذات الامنة و شبكات غسيل الاموال.

قبل٣اشهر، استقالت غودمبرغ من البنك الدولي بعد ان رفض الرؤوساء التنفيذيين من اشعار الحكومات الفاسدة بتدفقات الاموال المهربة من قروض البنك الدولي٠٠٠كتبنا قبل تكليف مصطفى الكاظمي :ان الاكراد لن يوافقوا على تمرير الكاظمي اذا لم يحول لهم 400 مليار دينار بعد التصويت عليه يتم الاعلان عليها، كرواتب للموظفين ،و تختفي بداعي اقتراض حكومة الاقليم لقروض وهمية’ و ديون خيالية، و لمصارف فضائية.

اللهم نج العراق واهله من الفاسدين الظالمين و اجعل في اهلنا القوة لمحاربة الطغاة الحاكمين.

465 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in مقال.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments