رئاسة الوزراء تشغل الأحزاب السياسية أكثر من الإنتخابات المبكرة… هل سيحصدها الصدريون ؟

أخبار العراق: لا تمر انتخابات في العراق منذ تغير النظام عام 2003 الا وسبقها الصراع حول رئاسة الوزراء وطرح الشخصيات للاستحواذ على المنصب، في حرب نفسية تمارسها بعض الاحزاب المتنفذة.

ويبدو أن الصراع هذه المرة بدأ مبكراً جداً بين الخصوم (ائتلاف دولة القانون والتيار الصدري) مع خلقهما الحديث عن “البطة” ومرحلة الانفلات الامني الذي شهده العراق سابقا وربما سيشهده مستقبلا.

رسائل سريعة منذ انطلاق الموجة الأخيرة من الحراك الشعبي 1 تشرين الاول 2019، أجاد الصدر استثمار الشارع في ضرب خصومه السياسيين، ومن ثمّ ضرب المتظاهرين أنفسهم، حتى تَخلُو الساحة له.

وقال محلل سياسي لـ اخبار العراق، ان رئيس الوزراء الصدري منبوذ شعبيا في الداخل واقليميا ولذك لعدت أسباب ابرزها سيكون لعبة بيد مكتب زعيم التيار وكذلك التيار الصدري معروف بالتقلب السريع في مواقفه وهذا لا يخدم البلاد على المستوى الإقليمي والداخلي واخرها ان التيار الصدري متهم في مشاركته بالحرب الطائفية التي حصلت 2006 و2007 في العراق.

وهو ما يُدرجه أكثر من مصدر سياسي في إطار السعي إلى ابتلاع الدولة، باستغلال هوامش محدّدة أوجدها الصراع الأميركيّ (والخليجي) – الإيراني، فضلاً عن يأس طيف واسع من جماهير الأحزاب التقليدية، وفي المقابل قوّة شارعه الحاضر لـ تلبية نداء القائد .

ومنذ أسابيع، أطلق الصدر حملته الانتخابية، داعياً أنصاره إلى تحديث بطاقاتهم.

وإذ أعلن بصراحة تطلّعه إلى أن يكون رئيس الوزراء المقبل صدريّاً، فقد توعّد غرماءه السياسيين، الفاسدين على حدّ تعبيره، بالمحاسبة.

وفسّرت الأحزاب والقوى السياسية مواقف الصدر على أنها دعاية وتهويل، لكنّها في الوقت نفسه أخذت تحذيراته على محمل الجدّ، خاصّة أن القانون الانتخابي يصبّ في صالح التيّار الصدري، إذ يضمن له حصّة أكبر من التمثيل، أو أقلّه يحفظ له صدارته الحالية (50 نائباً تقريباً).

ويقول قيادي في تحالف سائرون، رفض الكشف عن هويته، أن التحالف يجري استعدادات مكثفة لدعم النائب الاول لرئيس البرلمان حسن الكعبي انتخابياً وجعله يفوز بعدد اصوات كبير في الانتخابات، فضلا عن اسماء اخرى يريد طرحهم كمرشحين بارزين لرئاسة الوزراء المقبلة.

واضاف القيادي في تصريح صحفي أن الكعبي اقتنع بفكرة ترشيحه بعد اجتماع جمعه مع زعيم التيار مؤخراً لفتح اجواء وحوارات ستسفر برأي التيار عن نجاح ساحق سيحققه بالانتخابات المبكرة وبعدها حصد رئاسة الحكومة بالاغلبية النيابية.

المالكي يعلن غضبه على الضفة المقابلة، يقف المالكي في مواجهة الصدر، محذّراً من أن تؤول رئاسة الوزراء إلى صدريّ حيث يسعى الرجل إلى رصّ صفوف معارضي الصدر من الشيعة والسُنّة والأكراد، متطلّعاً إلى استعادة القيادة السياسية لحلفاء طهران، في المرحلة المقبلة.

وتقول مصادر مطلعة في دولة القانون بتصريح صحفي، ان المالكي يدرك جيّداً أنه الوحيد القادر على شدّ عصب معظم هؤلاء، الذين يخشون مواجهة الصدر.

بالمقابل يرى السياسي والوزير الاسبق باقر جبر الزبيدي، امنيته للفترة المقبلة بقوله :اتمنى أن تغيب العمامة السياسية عن المشهد السياسي العراقي والحزبي.

واوضح الزبيدي في حديث متلفز: انه اذا اردنا أن نصحح المسار علينا أن نغيّب العمامة السياسية عن العمل لأنها غير قادرة على تنفيذ سياسات وعلاقات وليس لديها خلفية سياسية، ومن يأتي من مؤسسة دينية وحوزوية لتنفيذ برنامج سياسي لا اعتقد أن يوفق.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

181 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments