رواتب موظفي إقليم كردستان تدخل على خط الأزمة العراقية

اخبار العراق: دخلت رواتب موظفي إقليم كردستان على خط الأزمة العراقية، وطبقاً للوفد الكردي الذي زار بغداد مؤخراً بهدف إجراء مفاوضات حول الحكومة والرواتب ونفط الإقليم، فإن هناك ضغوطاً تمارس لإفشال التفاهمات بين حكومتي بغداد وكردستان.

وقال بيان صادر عن مكتب نائب رئيس الوزراء بحكومة إقليم كردستان، قوباد طالباني، إن الأخير «اجتمع في مبنى رئاسة مجلس الوزراء بأربيل مع أعضاء الوفد التفاوضي لإقليم كردستان مع الحكومة العراقية، لبحث آخر المستجدات ونتائج الزيارة الأخيرة للوفد إلى بغداد». وأضاف البيان أن «الوفد عرض في مستهل الاجتماع نتائج زيارته إلى بغداد والوضع المالي في العراق حالياً»، مشيراً إلى «انخفاض العائدات النفطية في العراق بنسبة كبيرة، ووجود فارق كبير بين حجم الإيراد والإنفاق».

وجاء ذلك فيما عاد بعد 17 عاماً من حكم الشيعة في العراق مصطلحُ «تهميش» المكوّن الشيعي، لكن هذه المرة على يد سياسي شيعي كان اتُهم قبل شهور بـ«التآمر» في عملية المطار، ومن ثم عادوا بتكليفه تشكيل الحكومة وسط إجماع غير مسبوق تم توثيقه بالصوت والصورة.

ومع أن الثابت أن معظم ما سُمّيت مؤامرات الانقلاب على صدام حسين؛ بدءاً من عام 1970 والتي سميت «مؤامرة عبد الغني الراوي» (سُنّي)، إلى عام 1990 حيث مؤامرة «الجبور» السُنّة، ومؤامرة عام 1996 التي قام بها اللواء الركن محمد مظلوم (سُنّي من الأنبار)، كانت كلها سُنّية، لكنها لم تؤسس جبهة معارضة على غرار الأكراد والشيعة.

المفارقة اللافتة هذه الأيام وخلال مفاوضات تشكيل الحكومة الحالية التي كلف بها مصطفى الكاظمي مدير جهاز المخابرات، هي أنه بدأت تظهر بعض المصطلحات التي لم يألفها القاموس السياسي المتداول منذ عام 2003 وحتى اليوم، فبعد تكليف الكاظمي بإجماع غير مسبوق وبعد تسريب قوائم عدة مزورة من الوزراء، ظهرت القائمة الصحيحة التي اقترحها الكاظمي ووزعها على الكتل السياسية بهدف إبداء آرائهم بها، والتي أثارت ضجة لم تكن متوقعة؛ بحيث كشفت ليس عن عمق الخلافات بين الكتل داخل المكوّن الواحد، باستثناء الأكراد، إنما عمّقت أزمة الثقة بين كل المكونات.

في السياق نفسه، أعلن رئيس «كتلة بدر» في البرلمان العراقي حسن شاكر الكعبي، أن الكاظمي يعمل على تهميش المكوّن الشيعي. الكعبي؛ وفي تصريح له أمس، قال إنه «وخلال بداية تكليف الكاظمي كان الاتفاق على أن تكون هناك عدالة كالمسطرة في التعامل بحوارات تشكيل الحكومة مع جميع المكونات والكتل السياسية». وأضاف أن «القوى الشيعية أعطت مرونة للكاظمي في اختيار مرشحي كابينته، لكنه كان (عليه) بالضرورة أن يخرج بكابينة عادلة، وأن يعطي استحقاق الجميع، فلا نقبل تهميش المكوّن الشيعي كما لا نرضى تهميش أي مكون عراقي أصيل».

من جهته، يرى الباحث السياسي العراقي، إحسان الشمري، رئيس مركز التفكير السياسي، في تصريح، أن «اعتماد الكاظمي العمل وفق مفهوم المسطرة الواحدة على صعيد الكابينة الحكومية أو حتى وفق المساحات التي تتعامل معها القوى السياسية، أنا أراها محاولة منه لموازنة الضغوط الموجهة له من قبل القوى السياسية الشيعية والسنية والكردية، وهذا ربما يكون جزءاً من المناورة السياسية التي يعتمدها»، مبينا أن «الكاظمي يدرك جيداً أن الاعتذار سيرتد بشكل سلبي على هذه الأحزاب التي رشحته لهذا الموقع.

343 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments