شركة عمرها 10 ايام توقع عقداً مع مطار بغداد الدولي بقيمة 20 مليون دولار سنوياً

اخبار العراق: افادت مصادر مطلعة، الثلاثاء، ان شركة الخليج التي تعاقدت مع ادارة مطار بغداد الدولي قد تأسست في 16 تشرين الاول 2019، ووقعت عقدًا لجباية ايرادات ضرائب المسافرين تصل قيمته لأكثر من 20 مليون دولار سنوياً بتاريخ 25 تشرين الاول، اي بعد اقل من 10 ايّام على تأسيسها، ووقعت نفس الشركة بعد يوم واحد عقدا آخر لتقديم الخدمات الارضيّة في مطار بغداد و تحت تهديد السلاح لمدير مطار بغداد الدولي المدعو “علي تقي”!

وتشير المصادر الى ان مكتب رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي قد طلب تجميد العمل و التريث بهما لحين دراستهما قانونيًا من قبل الدائرة القانونية في المكتب بعد ان افاد مدير مطار بغداد الدولي في إفادته لمكتب رئيس الوزراء ان فصائل كتائب حزب الله العراقي وراء هذا العقد الذي اجبرت فيه الموما اليه على توقيعه تحت تهديد السلاح و بغياب مدير عام سلطة الطيران المدني حينها “علي خليل” لأسباب ادارية.

ويقوم عقد جباية ضرائب المسافرين على زيادة هذه الاجور المحددة في الموازنة العامة للدولة بقيمة 5 دولار إضافية عن كل مسافر دون اي سند قانوني او تجاري او فني ويزيد من مصاريف شركة الخطوط الجوية العراقية بحدود 10 مليون دولار سنويا و يزيد من اسعار تذاكر الشركة بنفس القدر الذي سيتحمله المواطن العراقي علماً ان هذه الرسوم مثبتة في ميزانية الدولة ولا يمكن زيادتها الا بقانون، فيما ينص العقد الاخر على تقديم نفس الشركة “شركة الخليج” خدمات ارضية في صالات مطار بغداد الدولي دون ان تكون لها اي خبرة او اعمال مماثلة او حتى عروض من شركات اخرى في سابقة خطيرة تهدد مطار بغداد الدولي وثقة شركات الطيران الدولية فيه و تهدد بشكل مباشر مصالح الناقل الوطني العراقي الخطوط الجوية العراقية صاحبة الحق الحصري و الوحيد لتقديم هذه الخدمات وفق القانون رقم 108 لسنة 1988.

وأفاد احد رؤساء الأقسام في سلطة الطيران المدني الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان الفصائل مارست ضغطا على الموظفين بترهيبهم و تخويفهم و حصلت على عقد اخر تدير به صالة كبار الشخصيات في مطار بغداد “صالة ال VIP” بعد ان هددت المستثمر في هذه الصالة و اعتدت عليه بالضرب و أجبرته على مغادرة العراق تحت التهديد و استولت بموجب العقد على هذه الصالة التي تمثل تهديدا لأمن المطار على مسمع و مرآى من رئيس الوزراء و موظفي مكتبه اللذين لم يحركوا ساكناً في محاباة واضحة لتجاوز مليشيات حزب الله على سمعة مطار بغداد و على القوانين الدولية المعمول بها.

وتفيد الوثائق الى ان شركة الخليج التي استخدمتها الفصائل كواجهة حصلت على شهادة تاسيس شركة خاصة من مسجل الشركات بتاريخ 2019/10/16، وصاحب الشركة كما هو واضح لايتجاوز عمره العشرون عاما و ليس لدى الشركة اي نشاط و قام صاحب الشركة بتوقيع عقدين تزيد قيمتهما على 25 مليون دولار سنويا دون ان تراعى اي سياقات في احالة وتوقيع العقود الحكومية و التي من أسسها:
– اعمال مماثلة للشركة.
– اعلان استدراج عروض وفقًا لتعليمات تنفيذ العقود الحكومية.
– ما لا يقل عن ثلاثة عروض مماثلة لاختيار الأفضل.

فيما تشير المصادر ان الشخص الذي قام بترتيب هذه العقود هو رئيس القسم القانوني في السلطة المدعو “م” وبالتعاون مع احد منتسبي سلطة الطيران المدني السابقين المدعو “دع ح” الذي يهدد جميع موظفي السلطة كونه ينتمي الى هذه الفصائل.

هذا وأبلغت مجموعة من موظفي السلطة قامت بجمع الوثائق التي تثبت عدم صحة العقدين و إثبات الفساد فيهما بتنظيم ملف كامل سلمته الاثنين الماضي، الى رئيس هيئة النزاهة و المتهم الرئيسي فيه المدعو علي تقي مدير مطار بغداد الدولي لتدوين اعترافاته قضائياً بعد ان حصلت هذه المجموعة على نسخة من افادة الموما اليه من الدائرة القانونية في مكتب رئيس الوزراء قبل استقالة رئيس الوزراء يوم السبت الماضي.

كما يضم الملف اتهامات الى مكتب رئيس الوزراء المستقيل بالتهاون و السماح للقصائل بدخول مطار بغداد و السيطرة عليه من خلال هذه العقود الفاسدة و غير الشرعية لتحقيق أهداف احدى دول الجوار بتحويل مطار بغداد الى نسخة جديدة من مطار الحريري “مطار بيروت” لخدمة هذه الجهة الإقليمية بعينها التي تحاول ان تتنفس عبر مطار بغداد الدولي كنقطة تواصل مع قواعدها في لبنان، و رصد كل مسافر بالمطار لملاحقته لاحقا في بغداد او تصفيته.

وكالات

506 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, مجتمع.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments