صفقات فساد وانتزاع مناصب في “الوقت بدل الضائع”

اخبار العراق: تثار المخاوف من استغلال مدة تصريف الأعمال التي تمر بها حكومة عادل عبدالمهدي كـ “جولة أخيرة” ربما تسعى الكتل السياسية إلى الخروج منها بأكبر قدر من المكاسب، ما يدعو مراقبين إلى المطالبة بتحديد صلاحيات عبدالمهدي وأعضاء كابينته وكف يدهم عن التعاقدات الكبرى والمناصب الخاصة.

ترقى تلك المخاوف إلى اتهامات بما يخص بعض الوزارات ومنها التربية، حيث قال رئيس لجنة الصحة والبيئة في مجلس النواب قتيبة الجبوري، إن الوزيرة سهى العلي بيك “باعت الدرجات الوظيفية في محافظة صلاح الدين”، مطالباً بطردها من الوزارة فوراً.

وفي جلسته الأخيرة، يوم الأربعاء، منح مجلس الوزراء لأعضاء الحكومة صلاحيات توقيع العقود لـ 15 يوماً إضافية استثناءً من تعليمات تنفيذ الموازنة العامة الاتحادية للسنة المالية 2019.

لم تكن القضية الوحيدة التي واجهت، فيها وزيرة التربية، اتهامات بالتلاعب، وسوء الإدارة. إذ وجه النائب يوسف الكلابي، الاسبوع الماضي، نداءً إلى أعضاء مجلس النواب لإيقاف ما اعتبره سعياً من قبل المدراء العامين في بعض الوزارات، إلى عقد صفقات فساد.

وأضاف الكلابي إن “بعض المدراء العامين في وزارة التربية خصوصاً، يسعون لإبرام عقود فساد مخالفة لصلاحيات حكومة تصريف الأعمال”.

واستغرب النائب من توقيع وزيرة التربية سها العلي بك كتاب نقل المدير العام للشؤون الإدارية عبد الكاظم عبد علي الدراجي إلى الجهاز التنفيذي لمحو الأمية بنفس تاريخ اليوم الذي وقع فيه الأخير كتاباً معنوناً إليها يدعوه فيها لعدم طباعة كتب المناهج المدرسية للعام الدراسي المقبل وذلك لأن المتبقي حالياً في مخازن الوزراة يكفي لسد الحاجة.

كما اتهم النائب عن محافظة نينوى احمد الجبوري، الخميس، وزارة التربية بمخالفة القانون والدستور والتجاوز على صلاحياتها بكونها ضمن حكومة تصريف اعمال بعد انهاء تكليف مدير تربية نينوى وتعيين اخر بديلا عنه محسوبا على جهة سياسية، بحسب الجبوري.

وقال الجبوري في تغريدة، إن “وزارة التربية تكرس المحاصصة وتخالف القانون والدستور بكونها تصريف اعمال وتكلف شخصية محسوبة على جهة سياسية للاستحواذ على الدرجات الوظيفية”، داعيا مجلس النواب إلى “محاسبة من اصدر هذا الامر، وايقاف تنفيذه من قبل محافظ نينوى”.

أما في وزارة التعليم العالي، فقد أصدر وزير التعليم قصي السهيل أمراً إدارياً بتخويل عمداء وأساتذة جامعات صلاحيات “تسيير أعمال” كليات وجامعات في البلاد، إلى حين إنهاء إجراءات تكليفهم، وهو ما يثير الكثير من التساؤلات والشكوك.

يقول مصدر مطلع، إن الأمر الذي صدر في التاسع من كانون الأول 2019، جاء لـ”صالح حزب الدعوة، الذي تولت فروعه في المحافظات مقابلة المرشحين لإدارة الكليات والجامعات، واختبرت استعداد كل منهم لتأمين مصالح الحزب”.

كما يشير المصدر ذاته، إلى أن “القائمة ضمت اسم عبد الباري مايح ماضي الحمداني عميدا لكلية التربية الأساسية، وهو شقيق وزير الثقافة والسياحة عبد الأمير الحمداني، وباسم عبد الحسين مال الله، عميداً كلية الطب البيطري، وهو زوج شقيقة حميد الغزي الأمين العام لمجلس الوزراء”.

الاتهامات تلاحق وزارة الكهرباء أيضاً، حيث يؤكد نواب “توقيع عقود فاسدة بعشرات ملايين الدورات في اللحظات الأخيرة من عمر حكومة عادل عبد المهدي”.

ويقول خبراء قانونيون، إن عقوبة مثل تلك الممارسات تصل إلى الحبس 10 سنوات، وفق قانون العقوبات العراقي، لاعتبارها انتحال صفة.

عبد المهدي حذر العبادي سابقًا من ذلك!

في الثامن عشر من تشرين الثاني/ اكتوبر الماضي، حذر رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة آنذاك عادل عبد المهدي، حكومة نظيره المنتهية ولايته حيدر العبادي، من إبرام عقود أو إجراء تغييرات وظيفية وهيكلية على نحو مخالف للقوانين النافذة.

وقال عبد المهدي في بيان: “لاحظنا خلال الفترة القليلة الماضية قيام بعض الوزارات والدوائر بتوقيع عقود عاجلة وتعيينات غير أصولية بل إجراء تغييرات وظيفية وهيكلية”، مضيفاً “نرجو من رئيس الجمهورية برهم صالح ورئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، والوزراء منع جميع الإجراءات غير الدستورية وغير القانونية التي لا تدخل في إطار تصريف الأمور اليومية”.

وكالات

440 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, مجتمع.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments