عبد المهدي يحظر نفسه من زيارة المحافظات المنتفضة.. ويلوذ بكردستان في “الظروف الحساسة”

اخبار العراق: لم يزر رئيس الحكومة عادل عبد المهدي، أية محافظة “منتفضة”، منذ أكثر من 100 يوم، لا سيما الناصرية التي تحولت الى مسرح للدم في 29 تشرين الثاني، 2019، لكنه يقول إنه مرارا ما يلجأ الى كردستان في “الظروف الحساسة”.

صار عبد المهدي والنخبة السياسية أيضا، زيارة المحافظات المنتفضة، خشية من غضب الناس، ما يعني ذلك أن بقاءهم صار مستحيلا، بل لم يعد نافعا. انما يمكن تلمّس تخوفهم، بسهولة، من خلال الزيارة الاربعينية، التي ربما أداها جميع السياسيين (ممن يعتقدون بوجوبها)، الذين يعتقد الناس، انهم أساس الخراب في البلد، عن بعد، وخلسة، لتجنب غضب الجمهور والزائرين.

لم أخرى.. تجزم وتنفي إنصاف عبد المهدي للمحافظات المنتفضة، لكنه لبّى ـ باريحية ملحوظة ـ طلبات ورغبات السادة الاكراد: تخصيصات مالية مرضية، واتفاق نفطي مقنع، ورواتب غير متقطعة للموظفين، الذين يقول مراقبون، ان أكثر من نصفهم فضائيون، لكن أموالهم تذهب الى حسابات الحزب الحاكم في كردستان.

في مقابل ذلك، تتفاقم البطالة والملوثات والأمراض وتردي الخدمات، يوميا، في محافظات الوسط والجنوب، التي يعتاش على خيراتها العراق.

حتما، أن تعاطي رئيس الحكومة المستقيلة عادل عبد المهدي، مع ملف الاحتجاجات الشعبية، كان أبرز أسباب تصاعد الموجة؛ إذ أن جميع قراراته بصدد الحراك المظاهراتي كانت مثيرة للجدل ومستفزة لهم، فما بعد تشرين الأول، تصاعدت حدة التظاهرات في ذي قار وميسان والبصرة وكربلاء والنجف والديوانية وواسط وبابل والمثنى، وشهدت تلك المدن، إحراق عدد من المباني والمقار الحزبية، احتجاجا على تأخير تنفيذ المطالب الشعبية، والتي تبدأ باستقالة حكومة عبدالمهدي، ضمن خارطة طريق معلنة.

المراقبون، يصفون الـ100 الاحتجاجية، بأنها “أسهل” فترة في حياة عبدالمهدي الحكومية، ومن ورائه النخبة السياسية الداعمة له، إذ يقولون إن الرجل “تعامل مع احتجاجات تشرين بدم بارد، منذ أول يوم سقط فيه عشرات الضحايا، وانبعاث قصة القناصين المجهولين”.

377 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments