عراقيون يسخرون من سيناريو استبدال حقائب الاوراق الذي ابتدعته حكومة عبد المهدي

اخبار العراق: سخر عراقيون من “سيناريو” استبدال حقائب الاوراق الذي ابتدعته حكومة المستقيل عادل عبد المهدي، في حفل استلام وتسلم الوزارة الجديدة، فيما اطلقت دعوات لمحاكمة الاخير بسبب اعمال القتل والعنف التي رافقت احتجاجات تشرين.

وتوقع مغردون، وناشطون، تحسن الاوضاع السياسية والامنية والاقتصادية وحتى الصحية في البلاد، بزوال حقبة عبد المهدي، التي وصفت بـ”المشؤومة” والتي شهد عهدها انخفاض اسعار النفط وانتشار “فايروس كورونا”، واخيرا عودة هجمات داعش.

وبدأ عبد المهدي مشواره في الحكومة -التي انتهت آخر الاسبوع الماضي- على رماد نيران البصرة التي كانت قد اشتعلت في صيف 2018، على اثر تردي الخدمات وقلة المياه العذبة، وكان اختياره حينها بمثابة “ثورة” على تقاليد الحكم بعد 2003، إذ لم يكن حزبيا بالمعنى المعروف ولم يدخل الانتخابات.

اثار عبد المهدي الاعجاب في بداية مشواره بعد ان نقل مكتبه خارج المنطقة الخضراء، وفتح الطرق المغلقة منذ 12 عاما، على الرغم من الموقف “الخاضع للأحزاب” الذي ظهر فيه اثناء جلسة منحه الثقة في تشرين الاول 2018، والذي ترجم الصورة التي اشتهرت قبل ذلك الموعد باقل من شهر (لحظة تكليفه) وهو محاصر بين نصار الربيعي، واحمد الاسدي القياديان في التيار الصدري وتحالف الفتح (المظلة السياسية للحشد الشعبي).

في اول 6 اشهر من اعمال الحكومة، فجر تقرير اصدره مكتب عبد المهدي، موجة من الانتقادات، بسبب نسب الانجاز العالية التي ذكرت في التقرير، والتي تجاوزت الـ80%. قال النائب حسن فدعم، عن تيار الحكمة التي كانت معارضة آنذاك، عن التقرير انه “مضحك ومخيّب للآمال”.

في تقييم مجلس النواب لحكومة عبد المهدي، في الاشهر الاولى، رفضت ثورة الحلفي، وهي عضوة في لجنة متابعة برنامج الحكومة في البرلمان اعتبار “رفع الكتل الكونكريتية وفتح الطرق” إنجازًا. وقالت ان “الإنجاز هو الخدمات، ماء وكهرباء وتعليم وخدمات طبية”.

بعد اندلاع احتجاجات تشرين العام الماضي، ظلت القوتان السياسيتان الاكبر في البرلمان “سائرون، والفتح” تناوران لصالح حكومة عبد المهدي. وفيما هاجم تحالف العامري بشكل صريح التظاهرات، واعتبرها مؤامرة، بقي الصدريون محايدون حتى انخرطوا بعد شهر في الاحتجاجات، ووصف الصدر المتظاهرين حينها بـ”الثوار”.

حمل متظاهرون ومنظمات حقوقية، حكومة عبد المهدي، مقتل نحو 700 محتج – نحو 150 منهم في اول اسبوع بحسب تقرير رسمي صدر عن الحكومة في نهاية تشرين الاول الماضي- وقال المكلف السابق لرئاسة الوزراء عدنان الزرفي تعليقا على اختيار الكاظمي، ان “ماراثون ادارة البلد يبدأ من تحقيق مطالب ثوار تشرين ومحاكمة قاتليهم”.

وتقول مصادر سياسية، ان محاسبة السياسيين على الجرائم في العراق “ضرب من الخيال”، وان عملية التنازل عن الحكومة دائما تسبقها اشتراطات بعدم الملاحقة القضائية.

كذلك لم يتضح حتى الان، مصير 47 ضابطا اتهمهم البرلمان في اب 2014، بالتسبب بـ”مجزرة سبايكر” التي ذهب ضحيتها 1700 طالب عسكري، بالإضافة الى المسؤولين في انفجار الكرادة عام 2016، حيث اوصت لجنة الامن في البرلمان حينها بمعاقبة 40 عسكريا، لتسببهم بمقتل واصابة نحو 500 شخص في الحادث.

451 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments