على هامش الدراما العراقية الفنتازية

اخبار العراق:

فاضل ابو رغيف

قليل من الأعمال الأدبية التي اختلفت الآراء حولها وأجمعت على عظمتها ، مثل ١٩٨٤، لجورج اورويل، صاحب الطريق الى ويقان بيبر ، ووفاء لكاتالونيا والصعود الى الهواء الطلق، ومزرعة الحيوانات، ، لكن عندما صدرت ١٩٨٤، قال عنها النقاد انها كتاب لايوصف، وأدانها الشيوعيون وابغضها اليسار الأوربي ، وهو مازال أسيرا لأحلام الأممية فيما بين الحربين، وهلل لها معسكر آخر في اليسار، لانها في رأي هذا المعسكر لاتحذر من تحول الحكم الى السلطة المطلقة في يد اليساريين ولكن في يد الليبراليين وحدهم، بينما رأى فيها البعض الآخر هجوماً ع النموذج الاشتراكي البريطاني، وتحذيرا من وقوعه تحت ظل النمط الروسي ، وتسلط البروليتاريا ( الغوغاء)، بقيادات العنال البريطانية ، ففي امريكا نفدت كل طبعات الكتاب، والتي ناهزت عن ٣٥٠ الف نسخة، وتصدرت قائمة افضل الكتب،( رغم انها ليست أمريكية )، اما بعض النقاد فقد حذروا بألا تؤخذ الرواية وهي عمل فني هادف وجاد ، كمجرد اداة اعلامية ذو حدود عدة، اما اورويل، فقد كانت تستولي عليه مشاعر مختلفة وهو يقرا القريض والذم بآنٍ واحد عليه، وكان ع فراش الموت وقد مات بعد صدور روايته بفترة وجيزة ، رغم سروره بردود الأفعال لروايتهِ ، ياترى ماهي مشاعر ( المخرجون والكُتاب والممثلون)، ازاء ما قدموه للمشاهد العراقي وسط حجره بسبب كورونا، وهو مضطر ع مضض، لمشاهدةِ هذه الأعمال الهابطة بوحل القاع؟!،ألم يضعوا بحسبانهم احترام الذائقة، الم ينظروا بعيداً، الم يحسبوا للتقاليد والأعراف قليلاً، الم يحترموا الأديان ويتحنبوا ازدرائها ؟!، نكبة مجتمعية أصبنا بها برمضان الحالي، حظرٌ مولم ومشاهدات مقرفة.

362 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in مقال.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments