عمليات الاستيلاء وتزوير السجلات العقارية يفتك باراضي الموصل.. 5000 دونم ضائعة

أخبار العراق: يشوب ملف العقارات والأراضي في مدينة الموصل الكثير من المشاكل، من استيلاء على الأراضي المملوكة للدولة وبيعها بشكل غير قانوني، وتحويل أراض مخصصة للمشاريع والمتنزهات إلى أراض سكنية، وصولاً إلى التجاوز على محرمات المناطق الأثرية.

وتأتي تلك التجاوزات في ظل سيطرة ما توصف بالمكاتب الاقتصادية لبعض الأحزاب وبالتعاون مع مسؤولين في الجماعات المسلحة النافذة في الموصل،

واصدرت وزارة العدل، في وقت سابق، أمر بغلق دائرة التسجيل العقاري في الموصل، في حين أرسل رئيس الوزراء لجنة خاصة للتحقيق بالتجاوزات بدأت عملها بداية العام الحالي، بعد تحقيقات صحافية كشفت عن تورط موظفين وجهات نافذة في عمليات التزوير وتغيير صنف العقارات.

وفي آخر تحرك رسمي لوقف التجاوزات على العقارات العامة والخاصة وضعت هيئة النزاهة في نينوى إشارة عدم التصرف على 844 قطعة أرض تم توزيعها بشكل غير قانوني.

ويقول خبير التخطيط العمراني، فراس سالم الصائغ، إن “التخطيط العمراني لأي مدينة يتطلب تخصيص مساحات مختلفة للمناطق الخضراء والمرافق العامة مثل المدارس والمراكز الصحية وغيرها… هذه المساحات تعتبر محرمة ولا يمكن تغيير صنفها مهما حدث من توسع عمراني كونها تعد رئة المدينة”.

وتم الاستيلاء على أكثر من 70 في المائة من هذه المساحات في الموصل وفي ظل غياب الرقابة وتحولت إلى أراض سكنية، وتم توزيعها وأصبحت بيوتاً سكنية، وهي تتوزع في مناطق أحياء الأندلس والشرطة والجامعة والسكر وغيرها، فضلا عن التجاوز على مساحات وأراضٍ مخصصة للمدارس والمراكز الصحية التي يزمع إنشاؤها ضمن الخطط المستقبلية. وفقا للخبير.

وكانت وزارة العدل، قد ذكرت مطلع العام الحالي بعد إغلاق دائرة التسجيل العقاري في الجانب الأيسر من الموصل، أنها ستقوم بإجراء تحقيقات وجرد العقارات التي زُوّرت ملفاتها، وتم بيعها لأشخاص مرتبطين بجهات متنفّذة في الموصل.

والتزوير في السجلات العقارية، تسببت بضياع خمسة آلاف دونم من الأراضي التابعة للدولة العراقية في مدينة الموصل.

وقال مصدر لـ اخبار العراق، إن هناك شخصيات تعمل بصفة مقاولين إلى جانب ما تعرف بجمعيات الإسكان يبحثون في مناطق الموصل عن أي قطعة أرض شاغرة ويدققون في أصولها، وبمجرد معرفة أنها مملوكة للدولة يعملون بمساعدة بعض المتنفذين على الاستيلاء عليها، ويقسمونها ويبيعوها للمواطنين ليجنوا من خلال ذلك ملايين الدولارات.

وشهدت مدينة الموصل حملة اعتقالات واسعة، طالت موظفين حكوميين، متهمين بتزوير مستندات عقارية، مملوكة للدولة ومواطنين مسيحيين، وأخرى مسجلة بأسماء عناصر في تنظيم داعش بعد إعلان اعتقال عصابة متخصصة بالتزوير والاستيلاء على أراضي الدولة في السابع من يناير الماضي.

وكان قد صدر حكم قضائي بحق مدير التسجيل العقاري الأيسر في الموصل فرحان حسين طه بالسجن خمس سنوات وشهراً وفق أحكام المادة (340) من قانون العقوبات العراقي.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

97 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, ملفات فساد.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments