غضب وشعور بالمرارة بسبب خروج العراق من تصنيف جودة التعليم العالمي: فساد وتجهيل متعمد للشعوب

أخبار العراق: منذ ثمانينيات الكرن الماضي وبدا العراق يشهد انحدار في جودة التعليم جراء الحروب والحصار والسياسات الحكومية الخطئة حتى وصل الحال الى خروج العراق من جودة التصنيف العالمي 2021.

وأثار خروج العراق من مؤشر دافوس لجودة التعليم، ردود فعل غاضبة في العراق، ووصف عراقيون التصنيف الجديد لعام 2021 بالانتكاسة الكبيرة للبلاد والخيبة التي تتحمل السلطات تبعاتها.

وقال خبراء، أن التعليم العالي، يشهد انتكاسات كبيرة بسبب عدم تطوير المناهج وفق رؤية علمية اضافة الى التساهل بمنح الشهادات وتفشي ظاهرة الجامعات الاهلية غير الرصينة واستفحال ظاهرة الغش.

وذكرت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق أن خروج العراق من التصنيف العالمي للتعليم يمثل انتكاسة للمنظومة التعليمية وتراجعا في مستوى التعليم.

ودعت المفوضية إلى اتخاذ موقف جاد ومسؤول حيال السياسات والخطط والبرامج للمؤسسات التربوية والتعليمية في العراق.

وعبر عراقيون على حساباتهم بمواقع التواصل الاجتماعي عن غضبهم من واقع التعليم في بلادهم، مطالبين بمعالجات عاجلة لإنقاذ التعليم من الانهيار.

نشطاء بينوا لـ اخبار العراق، ان وزارتي التعليم العالي والتربية، والكوادر التربوية وحملة الشهادات العليا في المؤسسات التعليمية، وأشاروا إلى أن جميع المؤسسات التعليمية والجامعات في العراق تشبه مستشفى ابن الخطيب الذي شهد حريقا كبيرا مؤخرا أدى لمقتل وجرح أكثر من 200 شخص.

من جهته، علق الباحث السياسي مجاهد الطائي قائلا، “بعض الدول لا تدعم التعليم، لأنه ينتج مجتمعات متوسطة تطالب بالمشاركة السياسية، والتعليم يساعد الناس على إدراك مصالحهم ورفض الطاعة العمياء، فالشعوب يجب أن تكون مغيبة كي يستمر الحكم فى دائرة مغلقة تتبادل السلطة والثروة”.

ﻭﻗﺪ ﺍﻋﺘﺒﺮ ﺍﻟﻤﺆﺷﺮ كلا من ﻟﻴﺒﻴﺎ والسودان ﻭﺳﻮﺭﻳﺎ ﻭﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻭﺍﻟﻴﻤﻦ ﻭﺍﻟﺼﻮﻣﺎﻝ دولا غير مصنفة في المؤشر لسوء النظام التعليمي فيها، إذ ﻻ ﺗﺘﻮﻓﺮ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﺑﺴﻂ ﻣﻌﺎﻳﻴﺮ ﺍﻟﺠﻮﺩة في ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ بحسب المؤشر.

ويشير خبراء في مجال التربية والتعليم إلى أن خروج العراق من التصنيف يعزى لعدة إشكاليات، أولها سوء النظام التعليمي والتخبط في إدارة وزارة التربية منذ سنوات.

يذكر أن ﺗﺮﺗﻴﺐ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﻓﻲ ﺗﻘﺮﻳﺮ ﺍﻟﺘﻨﺎﻓﺴﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﺪﺩﻩ منتدى دافوس يستند على ﺍﺣﺘﺴﺎﺏ ﺩﺭﺟﺎﺕ ﺍﻟﻤﺆﺷﺮ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺟﻤﻊ ﺍﻟﺒﻴﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﻨﺤﻮ 12 معيارا أساسيا، ﺗﻀﻢ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ، ﻭﺍﻻﺑﺘﻜﺎﺭ، ﻭﺑﻴﺌﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻜﻠﻲ، ﻭﺍﻟﺼﺤﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻷﺳﺎﺳﻲ، ﻭأيضا ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﻲ ﻭﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺐ، ﻭﻛﻔﺎﺀﺓ ﺃﺳﻮﺍﻕ ﺍﻟﺴﻠﻊ، ﻭﻛﻔﺎﺀﺓ ﺳﻮﻕ ﺍﻟﻌﻤﻞ، ﻭكذلك ﺗﻄﻮﻳﺮ ﺳﻮﻕ ﺍﻟﻤﺎﻝ، ﻭﺍﻟﺠﺎﻫﺰﻳﺔ ﺍﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺔ، ﻭﺣﺠﻢ ﺍﻟﺴﻮﻕ، فضلا عن ﺗﻄﻮﺭ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﻭﺍﻻﺑﺘﻜﺎﺭ.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

160 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, ملفات فساد.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments