غياب التشريعات القانونية ترفع حالات تعنيف الأطفال في العراق

أخبار العراق: بلغت ظاهرة العنف الاسري مراحل خطيرة في العراق، لا تقتصر على الضرب فقط، وذلك في ظل انعدام القوانين الرادعة لها.

وتقول عضوة لجنة المرأة والاسرة والطفولة ريزان الشيخ دلير، إن “غياب التشريعات القانونية التي تحمي الاسرة العراقية والطفل والمرأة كان سببا مهما في ارتفاع حالات التعنيف تجاه الأطفال”.

واضافت: للاسف الشديد فان هنالك مشروع قانون للعنف الأسري أرسل من رئيس الجمهورية وآخر أرسل من قبل الحكومة لكنهما وخلال سنتين لم يتم المضي بأي منهما بسبب شخص واحد عرقل تحريك القانون وايصاله الى اللجان المعنية رغم اهمية القانون.

وأوضحت الشيخ دلير، ان “بعض الشخصيات داخل البرلمان منعت تشريع أي قانون يخدم العائلة العراقية ويدافع عن المرأة والاطفال بذريعة ان تشريع هكذا قوانين ستجعل العراق مثل اوروبا رغم ان اوروبا متقدمة في الدفاع عن حقوق الانسان والعوائل، لكن للاسف الشديد فان بعض تلك الاطراف السياسية ذات الغطاء الديني لا تهتم بشؤون المجتمع”.

وبينت إن “مجلس النواب يتحمل المسؤولية الأكبر نتيجة عدم تشريع قوانين لحماية الطفل والمرأة والحماية من العنف الأسري”.

واثار مقطع فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر مشاهد تعذيب وحشية لطفل عراقي مقيد بسلاسل مربوطة بالجدار، وهو يتعرض للضرب المبرح والتعذيب من قبل والده، بينما تسيل الدماء منه وتغطي وجهه، ردود أفعال غاضبة واستهجانا جماهيريا.

ووجه رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، بتنفيذ الاجراءات القانونية، واحتجاز المواطن الذي ظهر في مقطع فيديو انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهو يمارس العنف ضد أحد أبنائه.

واعلنت وزارة الداخلية، الجمعة الماضية، القبض على الاب الذي قام بتعنيف ولده بشدة ووحشية.

ووجه الكاظمي الأجهزة المختصة، بالتحفظ على الطفل وتأمين سلامته ورعايته، لغاية انتهاء الإجراءات القانونية بحق والده.

ولا يمتلك العراق قانونا للحماية من العنف الأسري، ويعتمد على مواد في قوانين مختلفة تسمح للزوج بـ”تأديب” الأبناء أو ضرب الزوجة “مادام لم يتجاوز حدود الشرع”.

وتقول المادة 41 من قانون العقوبات العراقي إنه “لا جريمة إذا وقع الفعل (الضرب) استعمالا لحق مقرر بمقتضى القانون ويعتبر استعمالا للحق، تأديب الزوج لزوجته وتأديب الآباء والمعلمين ومن في حكمهم الأولاد القصر في حدود ما هو مقرر شرعاً أو قانوناً أو عرفاً”.

وتلجأ الشرطة العراقية عادة إلى أخذ تعهدات على المتسبب بالضرر في حالة كان والد أو والدة المجني عليه أو الزوج، وتكتفي بإجراء “مصالحة” بين الطرفين في بعض الأحيان، وفي حال كان الطرف المتسبب الأب، فإنها تلزم الأطفال بالعودة إلى المنزل.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

220 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, مجتمع.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments