فاتورة حساب المجزرة

أخبار العراق: فاتح عبدالسلام:

المجزرة‭ ‬البشعة‭ ‬في‭ ‬إبادة‭ ‬عشرين‭ ‬طفلاً‭ ‬و‭ ‬امرأة‭ ‬في‭ ‬كوخ‭ ‬بمنطقة‭ ‬جبلة‭ ‬في‭ ‬محافظة‭ ‬بابل،‭ ‬من‭ ‬الصعب‭ ‬مقارنتها‭ ‬بجريمة‭ ‬ارتكبها‭ ‬جنود‭ ‬أمريكيون‭ ‬عند‭ ‬احتلال‭ ‬العراق‭ ‬او‭ ‬عناصر‭ ‬مليشيات‭ ‬منفلتة‭ ‬لها‭ ‬سلطتها‭ ‬الخاصة‭ ‬الخارجة‭ ‬عن‭ ‬القانون‭ ‬او‭ ‬تنظيم‭ ‬داعش‭ ‬الإرهابي‭ ‬ذاته،‭ ‬ذلك‭ ‬انّ‭ ‬كُل‭ ‬أولئك‭ ‬لهم‭ ‬عناوينهم‭ ‬المعروفة،‭ ‬المناقضة‭ ‬للسلطات‭ ‬الرسمية‭ ‬المكلفة‭ ‬حماية‭ ‬القانون‭ ‬وأرواح‭ ‬المدنيين‭ ‬العراقيين‭ ‬بحسب‭ ‬دستور‭ ‬البلاد‭. ‬

إحالة‭ ‬جريمة‭ ‬كبرى‭ ‬تحت‭ ‬عناوين‭ ‬الدولة‭ ‬وسلاحها‭ ‬الى‭ ‬لجنة‭ ‬تحقيقية‭ ‬مختصة‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬اعلان‭ ‬النتائج‭ ‬في‭ ‬تجريم‭ ‬واحد‭ ‬او‭ ‬اثنين‭ ‬او‭ ‬ثلاثة،‭ ‬هو‭ ‬اجراء‭ ‬غير‭ ‬متناسب‭ ‬مع‭ ‬حجم‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬مطلقاً،‭ ‬وانّ‭ ‬المحافظات‭ ‬التي‭ ‬عطلت‭ ‬الدوام‭ ‬الرسمي‭ ‬لخاطر‭ ‬مناسبة‭ ‬إيرانية‭ ‬في‭ ‬الأصل،‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬المفترض‭ ‬ان‭ ‬تتحرك‭ ‬غيرة‭ ‬المسؤولين‭ ‬فيها‭ ‬ليقيموا‭ ‬عطلاً‭ ‬تكون‭ ‬فيها‭ ‬وقفة‭ ‬الجميع‭ ‬كرجل‭ ‬واحد‭ ‬ضد‭ ‬الاعتداء‭ ‬الهمجي‭ ‬الارهابي‭ ‬على‭ ‬دماء‭ ‬الطفولة‭ ‬الريفية‭ ‬المتعبة‭ ‬البريئة‭ ‬المقهورة‭ ‬التي‭ ‬سُفكت‭ ‬بسلاح‭ ‬الدولة‭ ‬وتحت‭ ‬اشراف‭ ‬مَن‭ ‬يظنُ‭ ‬العراقيون‭ ‬انّهم‭ ‬حماة‭ ‬البلد‭ ‬والامن‭ ‬والسلم‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭. ‬

المسؤول‭ ‬الأول‭ ‬في‭ ‬الدولة،‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يحوّل‭ ‬المجزرة‭ ‬ضد‭ ‬المدنيين‭ ‬الى‭ ‬وقفة‭ ‬سنوية‭ ‬لاستذكار‭ ‬بشاعة‭ ‬الاستهتار‭ ‬بالدستور‭ ‬والقانون‭ ‬والأعراف‭ ‬والأديان‭ ‬وكل‭ ‬القيم،‭ ‬لكيلا‭ ‬تتكرر‭ ‬جرائم‭ ‬عرفها‭ ‬التاريخ‭ ‬في‭ ‬إبادة‭ ‬قرى‭ ‬فلسطينية‭ ‬بيد‭ ‬عصابات‭ ‬صهيونية‭ ‬قبل‭ ‬خمسين‭ ‬سنة‭ ‬وبقر‭ ‬بطون‭ ‬النساء،‭ ‬في‭ ‬جرائم‭ ‬لا‭ ‬يطمرها‭ ‬التاريخ‭ ‬أبداً‭ ‬مهما‭ ‬تقادم‭ ‬الزمن‭. ‬

اذا‭ ‬كنتم‭ ‬تتمسكون‭ ‬بفقرة‭ ‬أربعة‭ ‬إرهاب‭ ‬في‭ ‬قانون‭ ‬الطوارئ،‭ ‬فذلك‭ ‬شأنكم،‭ ‬لكن‭ ‬عليكم‭ ‬تطوير‭ ‬هذا‭ ‬البند‭ ‬ليشمل‭ ‬كل‭ ‬الذين‭ ‬يقترفون‭ ‬جرائم‭ ‬باسم‭ ‬عناوين‭ ‬الدولة‭ ‬ومن‭ ‬خلال‭ ‬إمكاناتها‭ ‬وصلاحياتها‭ ‬وسلاحها‭ ‬،‭ ‬لأنّ‭ ‬المدنيين‭ ‬لا‭ ‬قِبلَ‭ ‬لهم‭ ‬بِرد‭ ‬هذه‭ ‬الجرائم‭ ‬وحماية‭ ‬انفسهم‭ ‬منها،‭ ‬لاسيما‭ ‬عندما‭ ‬يكونون‭ ‬اناساً‭ ‬فقراء‭ ‬كما‭ ‬أغلبية‭ ‬الشعب،‭ ‬يعيشون‭ ‬في‭ ‬اكواخ‭ ‬بسيطة‭. ‬

ليتذكر‭ ‬من‭ ‬بيده‭ ‬مسؤولية‭ ‬البلاد،‭ ‬ان‭ ‬هذه‭ ‬المجزرة‭ ‬لن‭ ‬تمر‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬تداعيات،‭ ‬ولو‭ ‬بعد‭ ‬حين‭. ‬

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

72 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in مقال.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments