فساد برواتب الفضائين في البيشمركة…الإقليم يخفي الحقائق ويطالب بامتيازات من بغداد

اخبار العراق: غياب الشفافية والوضوح في تعاملات المالية بين كردستان وبغداد أدى الى مشاكل لا حصر لها وفي مقدمتها غياب الثقة ما بين الجانبيين خاصة ان الإقليم يتعمد بأخفاء الحقائق ويطالب بامتيازات لا حصر لها من بغداد.

اليوم تعاد تصريحات النواب الاكراد الذين اعترفوا بوجود الاف الفضائيين في قوات البيشمركة وكذلك وجود اعداد لا يمكن الاستهانة بها من الفضائيين في قوائم موظفي كردستان، فالإقليم يتعمد بعدم تزويد بغداد بقاعدة بيانات لأسماء موظفي الإقليم بما فيهم البيشمركة بهدف الحصول على أموال ضخمة تذهب الى جيوب الفاسدين.

الاصلاحات التي يتحدث عنها رئيس حكومة الإقليم، مسرور بارزاني، لن ترى النور مطلقاً، بسبب عدم جدية قادة كردستان في الإصلاح ويرفضون الحديث عن تقديم تنازلات عن امتيازاتهم، فهناك فساداً كبيراً داخل مؤسسات اقليم كردستان تتقاسمه أحزاب السلطة فيما بينهم، ويتغاضون عن الجنود الفضائيين المسجلة في وزارة البيشمركة وتستلم رواتب لا وجود لها.

محاولات حكومة بغداد بتوطين رواتب موظفي الإقليم بما فيهم البيشمركة فشلت نتيجة إصرار حكومة الإقليم على استلام الرواتب من اجل سرقتها والحصول على الرواتب للموظفين الوهميين وقد أجبرت حكومة بغداد فترة السابقة على تقديم أسماء موظفي الإقليم فكانت النتيجة فضيحة كبيرة توضح حجم السرقات حيث قدت الحكومة بيان بأن موظفي السكك في الإقليم 34 الف موظف والحقيقة ان الإقليم لا يملك سكك حديد وهذه الحادثة توضح بأن هناك عشرات الالاف من الفضائيين في جميع مؤسسات الإقليم.

الانتقادات النيابية الواسعة وجهت الى رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بسبب تهاونه مع الخروق الكردية، واعطائهم أموال بطرق غير قانونية، وقد طالبت كتل سياسية باستضافة رئيس الوزراء ومحاسبته على الصمت حيال التغاضي عن سرقات الاحزاب الكردية.

يقول الخبير الاقتصادي حافظ ال بشارة: المجاملات السياسية والخلافات أعطت لكردستان دافع قوي لاستغلاهما بما يحقق مصالحهم رئيس الوزراء في حكومة تصريف الاعمال منح الاكراد أموالا ضخمة دون الحصول على 250 الف برميل يوميا حسب الاتفاق مع أربيل وتم دفع رواتب موظفي والبيشمركة للاقيلم دون وجود قاعدة بيانات دقيقة لاسماء الموظفين مما سمح لحكومة الإقليم بدرج أسماء وهمية تقدر بعشرات الالاف من الفضائيين وقد كشفتهم الأحزاب الكردية وطالبت بغداد بردع الإقليم وتجاوةزاته المالية.

وتابع ال بشارة: بغداد حاولت انهاء الفضائيين في كردستان من خلال توطين رواتبهم الا ان قادة الإقليم رفضوا ذلك لان ستنكشف مؤامراتهم في الحصول على أموال غير شرعية كما ان اغلب الرواتب لاتدفع كاملة للموظفين في الإقليم بحجج واهية رغم تسليم بغداد لكامل رواتبهم  الإقليم يماطل في تسليم قاعدة بيانات رسمية لموظفيهم مما يؤكد وجود فضائيين.

من جهته كشف عضو حراك الجيل الجديد، بلين اسماعيل، عن وجود آلاف الفضائيين بمؤسسات إقليم كردستان ووزارة البيشمركة خاصة، فيما أشار إلى أن الاصلاحات التي يتحدث عنها رئيس حكومة الإقليم، مسرور بارزاني، لن ترى النور مطلقاً.

وقال بلين اسماعيل: إن “هنالك فساداً كبيراً داخل مؤسسات اقليم كردستان تتقاسمه أحزاب السلطة فيما بينهم”، مبيناً أن “هنالك آلاف الأعداد الفضائية المسجلة في وزارة البيشمركة وتستلم رواتب لا وجود لها”.

وأضاف اسماعيل، أن “الحزبين الحاكمين تقاسما المغانم في الاقليم، ويقومان بتوظيف الآف الأشخاص من عناصرهم داخل مؤسسات كردستان، وبالدرجة الأكبر وزارة البيشمركة التي تحتوي على فضائيين لاوجود لهم يستلمون الرواتب فقط لخدمة المشاريع الحزبية”.

وتساءل عضو حراك الجيل الجديد،”إذا كان رئيس الحكومة مسرور بارزاني جاداً في اصلاح مؤسسة البيشمركة فهل يستطيع إنهاء قضية الفضائيين؟ خاصة وأن حزبه لديه قسم كبير وجزء أساسي من تلك الفئة”.

وكالات

447 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, مجتمع.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments