فساد بلا حياء أو خجل

أخبار العراق: هشام السلمان:

سأل أحد حكماء الزمن الجديد ( إن بقي في هذا الزمن من حكيم ) تسمع له الناس وتعمل بمشورته , سأل هل لازالت الرياضة في البلد كما كنت تراها سابقا يوم كانت الناس تعمل للرياضة لا كما اليوم الذي باتت فيه تعمل للوجاهة والوقاحة بعد ان غزتها السفالة !

قال الحكيم : اني لا أرى شيئا لا على الواقع ولا في الأفق البعيد أو القريب , لست بمكفوف وانما البلد تم إخلائه من كل شيء يمت للرياضة بشيء !

نعم فيه دوري وكرة قدم لكن لأندية منخورة ماليا ومفلسة وتعاني الفقر وتعودت تشكي حالها في كل موسم تريد أن ( تحلب )  من يزودها بالمال لتحرقه على لعبة واحدة لا ألعاب وعقود تفتقر للواقعية وان أعفت مدرب لفريق فان الحال ساري على كل الاندية تحت بند ( استقالة او اقالة بالتراضي ) وهذا التراضي هو نوع من انواع الفساد بإطار جديد !

بلد اصبح فيه الفساد الرياضي وغير الرياضي  مستشر والغريب ان الفاسدين من بعض القائمين على رياضة البلد يظهرون دون حياء ولاخجل بصوت عال ليقولون ويطالبون ( لابد لنا من القضاء على الفساد الرياضي )

بلدي اليوم يعاني كثيرا دون من منقذ حقيقي الكل تبحث عن السفر والملذات اما من يبحث عن الرياضة وانقاذها من السيول الجارفة التي تهددها واغرقتها وسيطرت على كل مفاصلها فبات يعد ضمن الاستثناءات النادرة في هذا الزمن الرياضي الذي لاحكيم فيه ولا مرشد رياضي تحتكم اليه الناس وسط هذا التشظي والانشطار المخيف الذي اصبح واقع حال لابد من التعايش معه وان كان يهددنا بموت رياضة بلدنا بشكل حقيقي وبالكامل تماما ( كفيروس ) كورونا تعايشنا معه وهو لازال يهددنا ويقتلنا !

رياضة بلدي نعم تنظم فيها الانتخابات لكل مفاصلها ولا غرابة من الذين يمارسون فيها عندما يفوزن او يثقفون لأنفسهم من ان تشاهد هذا الذي يشعر كأنه يعيش أيام ( عرس أمه ) أو ذاك الذي ( يعزم  ربعه ) على ( أداء قسم ) انتخابي في ظاهرة ليس لها اي وجود في القوانين واللوائح او النظم الاساسية للرياضة العراقية وغير هذا وذاك هناك من يتصيد بالماء العكر في سبيل ان يدخل معهم في المستنقع الآسن لأنه متوهم بان أموال الرياضة ملك مشاع وهي تكاد تصبح كذلك بعد ان تعرضت الى  اللصوصية والفاسدين من مرتدي لباس التقوى !

رياضة البلد اليوم متشظية ومنشطرة ليس الى قسمين بل الى عدة اقسام واصبحت اتحاداتها وانديتها اقرب الى المحلات والدكلكين بل هناك اشبه (بالجنابر ) تجد كل شيء معـــــــــروض للبيع هذا يبيع  اللاعبين تحــــــــت غطاء الاحتراف الفاسد وذاك يتاجر بالمباريات واخـــــــــر لايتوان عن فعل أي شيء تشم منه رائحة الفساد .. الستم معي .؟

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

148 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in مقال.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments