قوى سياسية تنقسم حول عودة السياسيين المطلوبين إلى العراق وتسوية ملفاتهم قضائيا

اخبار العراق: وجهت أطراف شيعية متعددة اتهامات إلى رئيس الجمهورية برهم صالح بأنه وراء عودة وزير المالية الأسبق رافع العيساوي إلى بغداد. وتحدثوا عن “صفقة سياسية” لا تقف عند العيساوي بل تحضر لإعادة عدد من الشخصيات السياسية المدانة والمطلوبة للقضاء إلى بغداد.

بالمقابل رد تحالف القوى العراقية الذي يقوده رئيس البرلمان محمد الحلبوسي على الاتهامات. وقال ان الجهود السياسية الرامية لإعادة عدد من الشخصيات إلى الساحة السياسية مجددا تأتي انسجاما مع توجهات رئيس الجمهورية الرامية للبدء في حوار وطني. واشارت إلى ان الطريق بات مفتوحا امام من يرغب بالمثول امام القضاء للنظر في التهم التي وجهت له في وقت سابق.

ويقول بهاء الدين النوري، المتحدث باسم ائتلاف دولة القانون في تصريح لـوسائل اعلام، ان “عودة وزير المالية الأسبق رافع العيساوي إلى بغداد أتت وفق صفقة سياسية يقف وراءها رئيس الجمهورية برهم صالح”، مبينا أن كتلته “ترفض هذه المساعي التي تحضر لإعادة شخصيات سياسية عديدة مطلوبة ومدانة من قبل القضاء”.

وفي السادس عشر من شهر حزيران الجاري أعلن مجلس القضاء الأعلى عن توقيف وزير المالية الأسبق رافع العيساوي بعد تسليم نفسه استنادا لأحكام قانون مكافحة الإرهاب لإجراء التحقيق معه عن الجرائم المتهم بها، مضيفًا أن المتهم المذكور سبق وأن صدرت بحقه أحكام غيابية بالسجن عن جرائم فساد إداري عندما كان يشغل منصب وزير المالية.

وقال المختص بالشأن القانوني طارق حرب في تصريح إن المحكومين بالسجن مدة تزيد على 5 سنوات غيابيًا، كحالة السيد رافع العيساوي، منحهم قانون أصول المحاكمات الجزائية (الرقم 23 لسنة 1971) النافذ حاليًا، امتيازًا قانونيًا يتمثل بوجوب إعادة محاكمتهم مجددًا عند تسليم أنفسهم أو القبض عليهم بصرف النظر عن الحكم السابق الذي يعتبر من الوجه القانوني (ملغيًا) طالما تم التسليم أو القبض”.

وقال النائب المستقل في مجلس النواب عامر الفايز ان “هناك احتمالية وجود صفقة سياسية ساهمت بعودة رافع العيساوي إلى بغداد ومثوله أمام القضاء”، داعيا القضاء الى “اخذ دوره المهني والمحايد عند مراجعة ملفات المتهمين”.

وهاجمت أطراف شيعية أخرى عودة العيساوي إلى البلاد. ودعت الى إجراء التحقيق معه عن تهم سابقة بحقه.

وقال عضو مجلس النواب عن كتلة صادقون النيابية، حسن سالم في تغريدة على (تويتر): إنه “اذا تمت تبرئة رافع العيساوي، فهذا يعني ان المقبور صدام لو كان حيًا وسلم نفسه اليوم لأصبح مظلومًا ويبرأ من جرائمه”.

واكد القيادي في جبهة الانقاذ والتنمية اثيل النجيفي، ان قضيته “قد تحل بعد رافع العيساوي”. وقال النجيفي في تصريح صحفي “كنا متابعين لقضية رافع العيساوي، واعتقد موضوعي قريب جدا بعد العيساوي”.

وعد رئيس البرلمان الأسبق أسامة النجيفي في تغريدة، أن “القضاء العادل ملجأ المواطن بوجه انحراف السلطة، وإنصاف المظلوم وحماية المجتمع شرف ومسؤولية، والدولة العادلة ضرورية لمجتمع ناجح آمن، وثقتنا كبيرة بالقضاء العراقي في معالجة الظلم الذي وقع على الأخ رافع العيساوي وتوجيه رسالة إيجابية للمؤمنين بوطنهم ولحمته واستقراره”.

390 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments