قيادة العالم الإسلامي هل تنتقل إلى العراق؟

أخبار العراق: معن الجربا

تابع وكالة “اخبار العراق” على قناتنا في التلكرام.. للاشتراك أضغط هنا

العراق أكثر مناطق العالم ازدحاماً بالحضارات، وقد يكون العراق من أندر المناطق في العالم، إن لم يكن الوحيد الذي نشأ على أرضه عدة حضارات على مرّ عشرات الألوف من السنين، والتي تُعتبر من أقدم إن لم تكن أقدم الحضارات في العالم، فمن أشهر الحضارات التي نشأت على أرض العراق حضارة سومر وأكد وبابل وأشور وكلدان.

غنى أرض العراق بالحضارات عبر ألوف السنين، يدل على أن شعب ما بين النهرين شعب عريق عظيم وأرضه أرض رخاء واستقرار، وليس كما يحاول ترويجه أصحاب الفكر السلفي التكفيري الوهابي، من أن أرض العراق هي أرض الفتن، وذلك في محاولة منهم لتبرئة أرض (نجد) من حديث الرسول صلى الله عليه وسلم من أنها منطقة قرن الشيطان والفتن.

قيادة العالم الإسلامي بعد الحرب العالمية الأولى انتقلت إلى عاصمة الوهابيين في أرض نجد، وذلك من خلال احتلالهم لبلاد الحرمين الشريفين في مكة المكرّمة والمدينة المنورة بإيعاز ودعم وتخطيط وتسليح من الإمبراطورية الإنكليزية التي تكفّلت بإنشاء المملكة العربية السعودية، لتكون قائدة للعالم الإسلامي شرط أن تنفذ مخطّطات وأوامر الإنكليز والعالم الغربي.

وجاء تبني الإنكليز لهذه الدولة المصطنعة بعد أن أثبت عبد العزيز آل سعود ولاءه الكامل لبريطانيا، من خلال اعترافه بحق اليهود في أرض فلسطين، فيما رفض الشريف حسين بن علي أمير الحجاز ذلك كما قال الباحثون في التاريخ.

قلنا إن الاستيلاء على الحرمين الشريفين في مكة والمدينة سهّل على الإنكليز والعالم الغربي السيطرة على العالم الإسلامي، من خلال الدولة السعودية التي احتلت الحرمين الشريفين في عام 1924 ميلادي، وبعد قرن من الزمان تقريباً نلاحظ أن المملكة السعودية قامت بدورها بكل أمانة وإخلاص بخدمة الإنكليز ونشر الفتن وتدمير العالم الإسلامي.

ولكن هناك إشارات في أفق الأحداث العالمية قد تنبئ بانتهاء هذا النفوذ على الحرمين الشريفين، فالدولة السعودية وخلال العقدين الماضيين منيت بهزائم كثيرة وكبيرة في المنطقة، فهي لم تستطع أن تقوم بدورها بالقضاء على الثورة الإسلامية في إيران، ولا السيطرة على الفصائل الفلسطينية المجاهدة، ولا إخضاع لبنان المقاوم.

ولا إسقاط النظام السوري الداعم لمحور المقاومة، ولا السيطرة على العراق من خلال إجهاض مشروع الدولة العراقية المستقلة عن أي نفوذ صهيوني، ولا تركيع شعب اليمن الثائر على الهيمنة الغربية، بل لم تستطع الدولة السعودية تركيع دولة قطر التي احتضنت النفوذ التركي في المنطقة.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

132 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in مقال.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments