كردستان تسطو على 30 ألف دولار من كل عائلة عراقية

اخبار العراق: رصد المحرر..

كشف عضو لجنة النزاهة النيابية، يوسف الكلابي أن “التقرير الاخير الذي اعدته اللجنة المشكلة للنظر بصادرات النفط في اقليم كردستان بين ان المبلغ المهدور والضائع بسبب قيام كردستان باستخراج النفط وتسويقه بعيدا عن الحكومة الاتحادية 127 مليار دولار بما يعني لدينا وثيقة رسمية تحدد الضرر”.

وقال ان هذا المبلغ كان نتيجة للتحقيقات التي أجرتها لجنة النزاهة حول استجواب وزير المالية فؤاد حسين، والذي اعتبر منتهيا بسبب استقالة الحكومة، وانه يفترض بالحكومة استقطاع المبالغ من كردستان.

وأشار في حديث اخر الى ان “الاقليم كان يأخذ الفائض من عائدات النفط دون ان يرجعه الى الحكومة الاتحادية ، وكذلك واردات الاقليم ومنافذه الحدودية لا يتم جردها ،وهذه مخالفة كبرى من وزارة المالية”.

واوضح :” ان مخالفات وزارتي النفط والمالية لا يمكن السكوت عنها ، مؤكدا ان ” وزير المالية امتنع عن تطبيق قانون يلزم اقليم كردستان بدفع الضرر لبغداد وهو اجحاف بحق الشعب العراقي”.
.
لنلاحظ ان حتى الكلابي لم يذكر الحقيقة كاملة، فليس هناك إشارة الى الـ 17% ، ولا الى عدم شرعية حتى ما سمح لكردستان بتصديره رسميا.. وكذلك فأن الكلابي لم يسم الأشياء باسمها فوصف أوضح عميلة نهب في تاريخ العراق بأنها “أموال مهدورة”!!

لكن دعونا ننسى كل ذلك ونتمسك بالرقم الرسمي: 127 مليار دولار.

ولو فرضنا ان سكان كردستان يبلغ 5 مليون نسمة فتكون كردستان قد سرقت المبلغ من الباقي البالغ عدده 38 –5 = 33 مليون. ولو قسمنا 127 مليار على 33 مليون تكون النتيجة 3850 دولار استولت عليها كردستان من كل فرد.

وباعتبار ان متوسط عدد افراد الاسرة في العراق يبلغ 6 افراد(3) تكون كردستان قد سطت على 3850 x 6 = 23 ألف دولار من كل اسرة.
وان حسبنا أرباح المبلغ خلال كل تلك السنوات، فقط 7 الاف دولار، يكون المبلغ 30 ألف دولار.

فتخيلوا انه لولا السفلة من أصدقاء وعملاء كردستان والسفارة، لكانت كل عائلة عراقية اليوم أكثر ثروة بمقدار 30 ألف دولار! وتخيلوا ما الذي يعنيه هذا المبلغ لعائلة لا تملك ملابساً لأطفالها وتعيش على بيع الأزبال. وطبعا الخسارة أكبر من هذا الرقم، فمن المفروض ان تقام بهذا المبلغ الهائل مشاريع تغير وجه العراق كلية ولا تترك فيه بطالة أو فقيرا.

نعم ان هذا يتطلب ان تستلم المبلغ حكومة شريفة، ولأن الحكومة ليست كذلك فلن يزول الفساد باستعادة مبالغ كردستان، لكن كردستان جزء أساسي من الحكومات الفاسدة وداعم لها مثلما هي داعمة للاحتلال، وهذا امر متوقع وطبيعي جدا. فمن هو الاحمق الذي سيعمل على قطع رأس الدجاجة التي تبيض له مئات المليارات من الدولارات؟

لا شك ان جميع رؤساء الحكومات تملقوا لكردستان التي تقف خلفها السفارة بكل قوة، لكن من الواضح تماماً ان أكثر شخص لعب دوراً في ترتيب وتسهيل هذا النهب هو بلا شك عبد المهدي، ومنذ كان وزيرا للمالية في عهد علاوي مروراً بجميع مناصبه وحتى طرده اخيراً! والحقيقة ان الخيط الأساسي الذي يربط رؤساء الحكومات العراقية هو الانبطاح المتزايد لكردستان وابتداءاً من الجعفري الذي لم يمهلوه إلا بضعة أشهر في الحكم وصولاً الى الذيل الكردي الأمريكي الأكثر مهانة في تاريخ العراق، عبد المهدي. وهو بالطبع لذلك، الصديق المفضل للصوص كردستان و “الفرصة التي يجب ان لا تفوت”، وبالفعل لم تفوت! أما بالنسبة للعراقيين، فلو قطعوه بأسنانهم ارباً، لما حصلوا على حقهم منه ثمن دوره ودور كل من دعم كردستان في عملية نهبها المرعب المتناهي الجشع والوحشية!

الكلابي يتحدث عن وجوب استعادة المبلغ، لكننا نعلم جميعاً انه مادامت كردستان خنجر في خاصرة العراق ومادامت السفارة بحجمها وقواعدها، وما دام منظر السياسي العراقي وهو يزور كردستان وهي تنهب العراق، لا يستفز المواطن العراقي كما تستفزه زيارة لعدو، فلن يستعاد أي شيء، بل ان عملية النهب لن تتوقف أو تقل بل تتزايد، والإفقار الشرس المتعمد مستمر، وعملية ذبح العراق مستمرة وتتزايد!

لن نلقي كل اللوم في دمار العراق على ساسة كردستان والسفلة من اصدقائها، فصحيح أن لدينا من السفلة ما يكفي، وصحيح ان الشعب الكردي غير معني كله بانحطاط قادته، لكن كردستان تبقى المشكلة الأكبر في العراق والأخطر على وجوده.

كردستان لا تعني للعراق سوى النهب بأبشع صوره المدمرة… لا تعني سوى إبقاء الاحتلال واختراق إسرائيلي لا يعلم الا الله مدى عمقه.

كردستان مركز لتفجير الكراهية القومية والشوفينية ضد العرب وضد الايزيديين وغيرهم.. كردستان لا تعني سوى احتلال المزيد من الأراضي واحراق المزيد من القرى.. انها الملجأ لكل متامر على العراق والعرب والمسلمين ومهد كل مشروع تفتيت للعراق واختراق سيادته…. إنها ملجأ لكل اللصوص الهاربين بغنائمهم من نهبه، والمنظم والمطمئن للفساد الأعظم في البلد.. إنها مركز تزوير الانتخابات والغش بالأرقام ومضاعفة الأصوات في الداخل والخارج، وهي المصدر للرتب العسكرية الخائنة والمتعاونة مع برنارد ليفي وسمير جعجع وكل سافل يتمنى انهاء العرب.

كردستان لا تعني سوى 50 مقعداً أمريكيا إسرائيليا في مجلس نواب العراق.. لا تعني سوى الألغام الدستورية والفيتو الذي يحمي تلك الألغام، إنها لا تعني سوى التعاون مع داعش واحتلال المدن والاستيلاء على أسلحة الجيش العراقي عنوة .. انها لا تعني لنا سوى الإهانات والخجل والغضب الذي لا يجد متنفساً.. كردستان، بعد هزيمة داعش، هي اشد أدوات إسرائيل وأميركا، وقنبلتهما الأشد قدرة على تحقيق امنياتهما بإنهاء العراق!

369 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments