كسبة يتضررون من إجراءات الحظر: الحكومة عجزت عن مساعدتنا

اخبار العراق: منذ أن فرض العراق حظراً شاملاً للتجوال في عموم البلاد في منتصف شهر آذار الماضي كإجراء احترازي ووقائي ضد انتشار فايروس كورونا، حُرم عدد كبير من العمال والكسبة وأصحاب المهن الحرة أمثال أبو علاء من مزاولة مهنهم التي تعتبر المصدر الرئيس لقوتهم اليومي.

أبو علاء، سائق سيارة أجرة، أشار الى سيارته المركونة خارج بيته المتواضع في أحد أحياء بغداد الفقيرة وهو يتحدث بحسرة “مضى أسابيع وسيارتي مصدر رزقي جاثمة أمام البيت. لا استطيع العمل بها تحت إجراءات حظر التجوال”.

وقال أبو علاء، 55 عاماً، وهو أب لسبعة أفراد “لم اتوقع أن تستمر هذه الأزمة طوال هذه الفترة. لقد نفد كل ما كنت أدخره من أموال، وأصبح من الصعب تلبية احتياجات البيت ومائدة الطعام.”

واعتاد أبو علاء قبل أزمة كورونا وظروف حظر التجوال أن يجني ما بين 30 الى 40 ألف دينار كمحصول يومي من عمله كسائق أجرة بالكاد يكفي لتلبية احتياجات عائلته الضخمة فضلاً عن إدخار قسم من المبلغ لتسديد إيجار البيت .

ماهر أحمد 25 عاماً عامل بناء يقول “على مدى عشرة أيام ونحن نقف هنا يومياً على أمل أن نحصل على أي عمل. نحن نعتمد على الأجر اليومي من أجل معيشتنا، ولكن لم تسنح لنا فرصة عمل منذ بدء أزمة كورونا”.

وقال أحمد وهو يشير الى لوحة إعلان تدعو المواطنين العراقيين لاحترام إجراءات السلامة المتعلقة بفايروس كورونا والالتزام بها “لا يمكننا أن نشعر بالأمن والسلام في وقت نحن لا نقدر على تلبية الاحتياجات الأساسية لعوائلنا. نحن عالقون وخائفون لأننا لانعرف متى سينتهي هذا الكابوس .”

وهناك أعداد كبيرة من سكان العراق يعملون في المهن الحرة وأصحاب الحرف الذين من المحتمل أن يتلقون مساعدة أو رعاية صحية من الحكومة وأن يلتزمون بالدعوات للبقاء داخل البيت .

وتخشى الحكومة، التي تعتمد في اقتصادها اعتماداً كلياً على واردات النفط، من أن ميزانيتها ستتراجع كثيراً بسبب انهيار أسعار النفط .

وقال المتحدث باسم وزارة التخطيط، عبد الزهرة الهنداوي، إن الحكومة قد وجهت باتخاذ إجراءات عاجلة لمساعدة العوائل الأكثر تضرراً من جراء هذه الأزمة، مبينا ان أزمة كورونا كانت مفاجئة لنا، ولكن الحكومة حريصة على احتواء ومعالجة تبعات الأزمة بالنسبة للشرائح المتضررة من أبناء المجتمع وذلك من أجل سلامتهم والسلامة العامة.”

ياسر غانم، حلاق أجبر على غلق محله استجابة لإجراءات السلامة وحظر التجوال، لديه طريقة أخرى لمواصلة عمله وجني رزقه اليومي .

ويقول غانم “وضعي أفضل من كثير من أصحاب مهن آخرين وذلك لأن لدي زبائن كثيرين يتصلون بي لحجز موعد لهم، واستطيع مزاولة عملي من البيت. الحمد لله لدي ما يكفي من مال أجنيه استطيع من خلاله تلبية احتياجات عائلتي، ومساعدة أصدقاء لي بقدر ما أستطيع”.

رصد المحرر- وكالات

331 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, مجتمع.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments