سليم الحسني عن لؤي الخطيب: الفاسد الذي أشعل صيف العراقيين

أخبار العراق: سليم الحسني

مرّ الصيف قاسياً على العراقيين، ولا زالوا يكتوون بناره اللهّابة. فتدهور وضع الكهرباء في العراق بهذا الشكل المفجع، كان نتيجة إجراءات وزير الكهرباء السابق لؤي الخطيب.

تتضح صورة الكارثة في ملف الكهرباء على عهد الوزير الخطيب، عندما نعرف أنه مرشح كتلة التيار الصدري (سائرون) وهي الكتلة التي تحتاج دائماً الى تمويل مالي ضخم، تغطيه من الوزارات التي تشغلها.

عرف لؤي الخطيب هذه الرغبة الجائعة عند كتلة الصدريين في الحصول على المال العام، فتعامل معهم بطريقة السارق المحترف وسمسار الصفقات المتمرس، فمنحهم ما يريدون مقابل نسبته من السرقات، وكذلك مقابل الرشا التي يحصل عليها عن طريق التعيينات.

صنع لؤي الخطيب واحدة من أكبر ملفات الفساد في حكومة عادل عبد المهدي، وقد شجّعه على ذلك تبني التيار الصدري له، ورغبة رئيس الوزراء السابق في إرضاء مقتدى الصدر. وقد تمثل الملف هذا، بتعيين الوزير لؤي الخطيب ما يقرب من (٧٠) ألف موظف في وزارة الكهرباء من المتعاقدين، وبذلك خدم التيار الصدري خدمة كبرى، حيث تعزز ولاء هؤلاء للتيار ولقائده، كما أن الوزير الخطيب أراد أن يكون هؤلاء رصيده البشري في صناديق الانتخابات، فيضمن لنفسه مستقبلاً مستقراً يقوم على السياسة والمال.

كان من نتائج هذه الخطوة، أن تعطلتْ الكثير من المحطات والمولدات بسبب تحويل الوزير الأموال المخصصة للصيانة وتجهيز المحطات الى مرتبات الجيش الجديد من الموظفين الذين سيتحولون الى أوراق في صناديق الانتخابات.

مرّت هذه العملية الصارخة بالفساد بهدوء في مجلس وزراء عادل عبد المهدي. كما مرّت من قبلها صفقة سابقة عقدها الخطيب مع شركته في لندن المسماة (معهد العراق للطاقة) وعن طريقها تم سرقة مبلغ ضخم يقدر ما بين (١٨٠ الى ٢٠٠ مليون دولار) دفعتها وزارة لؤي الخطيب الى شركة لؤي الخطيب.

لم تتوقف نشاطات الفساد لوزير الكهرباء السابق، فلقد وجد في الدولة الخالية من أجهزة الرقابة والتي تعطّلت فيها مؤسسات النزاهة، فرصة العمر لكي يغرف ما يستطيع من أموالها المباحة. فعقد عدة صفقات لشراء أجهزة ومعدات ثقيلة بأسعار خيالية تفوق سعرها الحقيقي، كما تعاقد على تصليح عدد من محطات الكهرباء بمبالغ كبيرة على أساس أنها تحتاج الى تأهيل جذري، بينما كانت نسبة الاضرار بسيطة مقارنة بالتقارير المزورة التي نظمّها الخطيب وفريقه.

حرّ العراق هذا العام لم يأتِ من الشمس وحدها، لقد جاء من وزير التيار الصدري لؤي الخطيب، واعتمد منهجه من بعده وزير التيار الصدري الجديد للكهرباء، ليكمل ما بدأه السابق.
حرّ العراق سيشتد صيفاً بعد صيف، طالما تسير الأمور على هذه الشاكلة.

هذا الملف الخاص بفساد لؤي الخطيب، مكشوف ومتداول، وهو من أسهل ملفات الفساد من حيث المعلومات المتداولة بالوثائق والاسماء والأرقام على وسائل الإعلام.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

905 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in مقال.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments