لا تدسوا ايديكم في جيوب الناس..فتشوا عن حلول

اخبار العراق:

عبد الزهرة البياتي

ليس من باب التشاؤم او التهويل القول بصريح العبارة ان العراق اليوم على اعتاب ازمة مالية عاصفة متأتية من اسباب وعوامل طويلة عريضة في مقدمتها تدحرج اسعار النفط في الاسواق العالمية بشكل تراجيدي لم يحصل منذ عقود يقابل ذالك اقتصاد عراقي ( ريعي ابن ريعي) حتى سابع ظهر يعتمد بواقع ٩٠% على ما يتحقق من ايرادات النفط بينما لا اثر يذكر لقطاعات اقتصادية مهمة( الصناعة- الزراعة- السياحة) ولا هم يحزنون..

ناهيك عن فساد مالي واداري نخر جسد الدولة وجعلها ( تجلس على بساط المروه) حتى وصل العجز في موازنة (٢٠٢٠) التي لم تبصر النور بعد الى اكثر من (٨٥) مليار دولار عدا ونقدا وازاء واقع كهذا قد يلجأ العراق الى مد بصره لاستجداء القروض من الخارج ل( تمشية الحال) وفي ظل واقع كهذا لابد ان تتطاير التصريحات التي يختلط فيها القيل والقال ليصل الامر حد التلويح بتكرار سياسة تقشفية تحت عنوان فضفاف اسمه( الادخار الاجباري) الذي يطال رواتب الموظفين والمتقاعدين.

ولكن الامانة العامة لمجلس الوزراء سارعت لتبريد الاجواء الساخنة من خلال بيان نفت عبر سطوره التصريحات التي تطايرت بشان تغيير نظام الرواتب الحالي او الاتجاه نحو الادخار الاجباري او تخفيض رواتب الموظفين. واكدت الامانة العامة ان من بين الخيارات المطروحة بشكل رسمي تغيير الرواتب بنسبة ٢٥% لجميع الموظفين او اللجوء الى الادخار الاجباري او تخفيض المخصصات غير الثابته ضمن الرواتب..

وهذه كلها خيارات مدروسة ستعمل الحكومة على اختيار افضلها لكنني على الصعيد الشخصي اعتقد ان الحكومة قد تلجا الى احد هذه الخيارات واحلاها مر بما يعني انها بالضرورة ستمد يدها الى جيوب الناس لتستحوذ على ما تبقى من ( خرده) ..نصيحة اخويه لكل اصحاب القرار: ابتعدوا عن هذا اللعب الخشن وفتشوا عن حلول ناجعة فالشعب اليوم هو غير ه بالامس والمعنى في قلب الشاعر

301 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in مقال.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments