لجنة تحقيقية جديدة للكشف عن فساد الكهرباء.. هل ستكون كسابقاتها .. أصداء من دون أفعال؟

أخبار العراق: تتشكل أول لجنة تحقيقية للكشف عن الفساد في وزارة الكهرباء تضم اكثر من جهة رقابية مثل الادعاء العام والرقابة المالية و هيئة النزاهة، فيما تُطرح الأسئلة عن قدرة اللجنة الجديدة على كشف ملفات الفساد ام ستكون كسابقاتها، مجرد اجتماعات وبيانات لاتجرأ على تسمية المتورطين الحقيقيين.

و يشير مختصون أن أزمة الكهرباء لن تُحل بسهولة، حتى و ان تم كشف الفاسدين، لأسباب سياسية ومصالح تخص دول أقليمية و دول عالمية، هدفها ابتزاز الحكومة العراقية بهذا الملف والقطاع الخدمي الحساس، من خلال استشرائها في داخل العراق.

ويشير المختصون أن وجود مصالح اقتصادية تدر بالمليارات على الدول المجاورة، من خلال استيراد وقود المولدات والتيار الكهربائي على سبيل المثال، يجعل استقرار استقرار هذه الخدمة في البلاد أمر غير مقبول، حيث أن اغلب الأموال المخصصة استقرت في جيوب الفاسدين ليبقى العراق خاضعاً لشروط الآخرين معتمدا على الاستيراد الخارجي.

وفي استمرار لعمليات الفساد، والاهمال، أعلنت هيئة النزاهة الاتحاديَّة، الخميس، 16 تموز 2020، عن كشفها ل 16 مولدة كهربائيَّة ديزل لم يتم إدخالها في الخدمة لرفد الشبكة الوطنيَّة منذ عام 2012.

و أوضحت الهيئة في بيان لها، أن ملاكات مكتب تحقيق الهيئة في محافظة النجف الأشرف تمكنت من ضبط أوليات 16 مولدةً كهربائيَّةً ديزل سعة الواحدة 1750 KV، لم يتم إدخالها في الخدمة، لرفد الشبكة الوطنيَّة منذ عام 2012، بحجة عدم توفر مادة الكاز، رغم أن تاريخ شرائها من قبل وزارة الكهرباء يعود إلى العام 2004.

ويبدو واضحا ان هناك انحراف بمسار وزارة الكهرباء بغطاء سياسي، إذ ان هناك فساد إداري ومالي، مثلاً عقود تحال لمتنفذين وهذا يتسبب بزيادة تكلفة الميكاواط الواحد الى 110 دينار وفي ورقة الكهرباء يسجل 10 دينار فقط، وفق نواب.

و تشير مصادر إلى أن المبالغ المصروفة على الكهرباء ضخمة جدا لا تتناسب مع حجم معاناة المواطن ومأساته المستمرة طيلة السنوات السابقة، من تردي وانعدام للطاقة الكهربائية دون معرفة حقيقية للأسباب.

واحدة من ملفات الفساد التي تم الكشف عنها وقام القضاء العراقي وهيئة النزاهة على إثرها ب فسخ عقد محطة بيجي واسترجاع مبلغ خمسمائة مليون دولار، اذ تبين وجود فساد بأرقام فلكية في هذا العقد.

وتشير المعلومات الى ان جهات عليا في وزارة الكهرباء، تعاقدت مع ائتلاف شركة سيمنس الألمانية وأوراسكوم المصرية على تأهيل محطة بيجي الكهربائية بمبلغ مليار و300 مليون دولار رغم أن الأجزاء المهمة من المحطة كالتوربينات موجودة ولم تتضرر أثناء دخول داعش .

و تشير التقارير ايضا، أن المبالغ المخصصة ضمن الموازنة الاستثمارية لوزارة الكهرباء والتي أنفقت بين العامين 2006 و2017 على قطاع الكهرباء هي 29 مليار دولار، في حين أنها أدت إلى إنتاج نصف الطاقة الكهربائية المخطط لها، حيث بلغ الإنتاج 16010 ميغاواط بينما كانت الخطة تقضي بإنتاج 33595 ميغاواط.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

489 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, ملفات فساد.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments