لقاء المالكي مع حمادي بذكرى مجزرة سبايكر: مؤتمر صحفي لرئيس وزراء وليس لمتهم بقضايا خطيرة!

اخبار العراق: كتب كامل عبد الرحيم:

في لقاء مثل لقاء نوري المالكي مع كريم حمادي، دون حفظ الألقاب، هناك رائحة صفقة، بل رائحة مال (سادة)، وهناك من دفع وهناك من قبض، ومن الواضح أن نوري (الكريم) دفع لكريم، بدلاً من وقوف المالكي في قفص الاتهام في مثل هذا اليوم ، حيث جريمة سبايكر (جريمة العصر)، ذكرى سقوط الموصل، يمنح كريم حمادي الفرصة للمالكي المهزوم بعرض نفسه بطلاً لـ الجلاءالأمريكي، حيث فرّ الجيش الأمريكي عندما أنذرهم المالكي من مغبّة البقاء دقيقة واحدة بعد الساعة المعلومة .

عدا ذلك كان اللقاء عادياً جداً، أشبه بمؤتمر صحفي لرئيس وزراء وليس لمتهم بقضايا خطيرة، بل هي الأخطر في تأريخ السياسية العراقية بعد 2003، ولم يقم حمادي بإحراج المالكي بسؤاله عن سبايكر في يوم ذكراها، ولا هزيمة الموصل ولم يجف العرق على جبين العراق.

لا يمتلك المالكي غير غريزة للبقاء، ورثها من معايشته للبعث، في سوريا أو من أبناء عمومته، وهو يفتقر للموهبة (السياسية) حاله حال أغلب، أن لم يكن جميع الطبقة الحاكمة، وقد استخدم اللقاء ل(مغازلة) مصطفى الكاظمي، على العكس من ما أُشيع حول اللقاء .

كان مصطفى الكاظمي، الذي تنفك عقدةٌ من لسانه شيئاً فشيئاً ، قد هاجم الطرفين الأضعف بالنسبة إليه، وهما المالكي نفسه وأياد علاوي، لأنهما قاطعا الحملة من أجل تنصيبه، فيما يبقي على العلاقة مع الأقوييّن، سائرون والفتح، أياد علاوي (الأضعف) هاجمه الكاظمي من غير مروءة ، ولمّح للمالكي بمشروع تطوير قناة الجيش، وهو أحد أمجاد المالكي الزائفة، ولم ينس المالكي طعن (الانتفاضة) عندما صور بعض(قادتها) وهم يحومون حوله لعقد صفقة لإسقاط الكاظمي، وهو يرفض مطالباً بمنحه فرصة ، وهنا يضرب عصفورين بحمادي واحد ، فهو يشوّه الانتفاضة ويساوم الكاظمي .

طوال ساعة اللقاء، لم ينجح المالكي أبداً بتغيير انطباعنا عنه ك(بقّال) يدير دولة ولمدة عقد كامل، (بقّال) يبيع الكذب إذا ما نفد المحصول (النفط) ، (بقّال) لا يمتلك غير سذاجته و(هبله) عندما يقول بأن الرئيس الكوري الجنوبي (هذا أو القبله أو القبله) على حد قوله (كمتابع للشأن الدولي) ، سأله كيف استطعتم طرد قوات الاحتلال الأمريكي، فهمس له بسر الخلطة السرية، كوريا الجنوبية التي تعاني من الاحتلال الأمريكي منذ العام 1951، كل الاحترام للبقالين الحقيقيين ، أصحاب اللقمة الحلال.

كلما يظهر نوري المالكي بلقاء، ندرك بأن مصيبتنا الأكبر ليست في تبديد ثروتنا أو تفريط سيادتنا فحسب، ولكن بخسارتنا لشيء اسمه (العيب) ، لا أحد يعرف هذه المفردة عند الحاكمين ، ونخشى أن ينتشر هذا مع الجائحة ليصيب الشعب.

ومثلما يقول المثل (يفوتك من الكذاب صدق كثير)، ختم المالكي (خفته) التي لا تحتم، محذراً الكاظمي بأن التلاعب برواتب (رفحاء) سيُسقط النظام ، ألسنا في نظام (رفحاء) ….صدق المالكي حتى كاد يطير من (خفته).

936 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, ملفات فساد.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments