عدنان الزرفي

لماذا ترفض الكتل السياسية الزرفي رئيسا للوزراء؟

اخبار العراق: ناقشت صحف، العقبات التي تواجه رئيس الوزراء العراقي المكلف عدنان الزرفي في طريق تشكيل حكومة جديدة في البلاد.

ويرى بعض الكتاب أن سبب انقسام القوى السياسية على ترشيح الزرفي، نتيجة ان بعض القوى الشيعية تفكر في مصلحتها الشخصية وتخشى من أن الحكومة القادمة قد تحاول محاسبتها.

وقالت جريدة العرب اللندنية إن “الصراع ربما سيستمر بين القوى الشيعية في العراق على منصب رئيس الوزراء حتى منتصف العام الحالي، إلا إذا تم حسمه بطريقة غير متوقعة، وربما من سيحسمه سيكون من خارج اللعبة المسماة العملية السياسية”.

وتابعت: “أي مرشح لمنصب رئيس الوزراء سيصطدم بالرفض الشعبي الواسع، كما حصل مع الزرفي الذي جاء تكليفه معاكساً للمعايير والصفات، التي وضعتها ساحات الاحتجاج والاعتصام”.

وفي السياق ذاته، يرى خالد عليوي العرداوي في جريدة العالم، أنه “في ظل شرق أوسط متغير، وقواعد للعب جديدة بين لاعبيه الكبار، بدا البيت السياسي الشيعي في العراق في أسوأ حالاته؛ كونه يعيش مأزقًا كبيرًا للغاية، فالسياسي الشيعي لم يستوعب بما فيه الكفاية التغيير الحاصل، ولا زال يظن، أو يريد أن يوهم نفسه بأن كل شيء في المنطقة كما كان في السابق، متغافلًا عن واقع كونه سمح -بشكل ما- لنفسه أن يصير جزءا من أوراق ضغط الآخرين، كما سمح لبلاده أن تصبح ساحة لتصفية حساباتهم”.

ويتساءل حميد الكفائي في موقع صوت العراق: “لماذا أصيبت القوى السياسية العراقية المسلحة بالهلع من تكليف عدنان الزرفي بتشكيل الحكومة؟ علمًا أنه من الوسط الإسلامي الشيعي الذي تنتمي إليه، وكان قادة هذه القوى متعايشين ومنسجمين معه خلال 17 عامًا، ويتعاملون معه كعضو فاعل في التحالف الشيعي، ومحافظ لأهم محافظة دينية يرتادونها ويدعون الانتساب إليها”.

وفي سياق متصل، يقول هادي جلو مرعي في وكالة نون الخبرية العراقية إن “القوى الشيعية الأساسية أعلنت رفضها تكليف الزرفي، وكررت ذلك في بيانات بعد أكثر من اجتماع عقد في منازل القادة الكبار لأسباب طال ويطول شرحها متصلة في الغالب بالخشية من نوايا المكلف السياسية”.

ويضيف مرعي: “ليس واضحًا إلى من سينساق الكرد والسنة خاصة وإن القوى الرافضة لترشيح الزرفي أيدت الكرد والسنة في رفض علاوي، وبمعنى أدق فإن إمكانية بقاء التحالف بين القوى الشيعية والكردية والسنية في مرحلة مقبلة ممكن جدًا، وسيتكرر سيناريو الرفض لعلاوي مع الزرفي، ما يدفع إلى المزيد من التأزيم، وعدم القدرة على المضي في تشكيل حكومة العراق أحوج ما يكون لها في ظل كورونا، وهبوط أسعار النفط، وضرورات الإصلاح السياسي والاقتصادي الذي يسعى إليه العراقيون، والذين عبروا عن حاجتهم إليه بصور مختلفة”.

ونشرت صحيفة الزمان رسالة الى رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي على شكل مقال، تفيد: انت وافقت على اهم واخطر منصب في العراق، وافقت أن تكون مسؤولا عن وطن تكثر فيه المحاصصة والفساد وانت كنت قريبا منهم وتعرفهم منذ سنين،ولديهم شعار ان لم تكن معي فانت ضدي.ولديك شعب عاشوا الضيم والحروب، كن لهم صادقا وحازما وقويا انسَ كل أخطائك السابقة و حاول أن تنجح فالأحزاب لن تتركك تعمل لوحدك وستجد العراقيل في تشكيل الحكومة، مشوارك طويل فلا تقل ما لا تستطيع فعله واذا فشلت في تشكيل الحكومة انسحب وتكلم بكل صراحة عن الحوارات التي أجريتها معهم.

واعتبرت صحيفة العربي الجديد، بأن مهمة رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي بتشكيل الحكومة باتت مستيحلة نظرا لاستمرار رفض الكتل السياسية لتكليفه، وقالت الصحيفة في مقال لها، إن مراقبين وسياسيين ومنهم أعضاء في البرلمان يستعجلون إعلان استحالة استمرار الزرفي في مهمة تشكيل حكومته، في مقابل تعويل آخرين على جهود ذاتية منه ومن كتل سياسية داعمة له في تغيير المعادلة الحالية لمصلحته.وانه لم يباشر بأي من حواراته أو حتى لقاءاته مع قادة الكتل السياسية لعرض برنامجه أو خطوات تشكيل حكومته بعد، باستثناء خطاب يتيم ألقاه، لم يحظَ بأي تفاعل من قبل القوى السياسية الرافضة له.

ونشرت صحيفة المدى مقالا حول التداعيات الجيوستراتيجية، التي يمر العراق حالياً معتبرة المرحلة بانها أبعد ماتكون عن مجرد فراغ دستوري سياسي ناجم عن الفشل المتكرر في إختيار رئيس وزراء للمرحلة الانتقالية التي يفترض أن لاتتجاوز عاماً واحداً يتم خلاله تحديد موعد للانتخابات التشريعية المبكرة حيث تتجه الأمور لفراغ أعمق وأشد خطورة: جيوسياسي _ ستراتيجي مستقبلي يهدد بنية النظام السياسي القائم بل كيان الدولة ذاتها في مرحلة زمنية سمتها استمرار الصراعات والاستقطابات الحزبية بين الكتل السياسية التي لم تتجه لإعتماد البوصلة الوطنية وإنما هدفها تركز على تحقيق مصالح شخصية.

371 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments