حسوني “الوسخ” وعلاوي “كبسلة”… أسماء حولها الجوكر الإلكتروني وفضائياته الى أيقونات ثورية

اخبار العراق: أسماء كثيرة حولها الجوكر الإلكتروني وفضائياته الى (أيقونات ثورية) مثلما حول (دعبول العركجي) الى (مرشح الثوار).. والسؤال: ألا يوجد في الساحات علماء وأطباء وأبطال وشباب مبدعين يستحقون أن يكونوا أيقونة الثورة؟ ما سر الترويج لهذه الفئة حصريا؟

الجواب: نعم الساحات مليئة بالنخب والمبدعين، لكن منذ بداية التظاهرات تعمدت جيوش اعلام الجوكر تهميش دورهم وخطابهم، وكرست جهدها للترويج للمخربين والسكارى والمبتذلين وتمجيدهم، للأهداف التالية:

1. الجوكر الإلكتروني يتظاهر بالثورية، لكن في حقيقته أهدافه تدميرية ضمن أجندة الممولين له من الخارج، الساعين لهدم الدولة باسقاط القيم الاخلاقية والعقائدية والوطنية للمجتمع، واباحة البلد للجهلة والسفهاء والعصابات.

2. تمجيد المراهقين بشكل عام هو لاستغلال روح الاندفاع وحب المغامرة والشهرة عندهم، وسهولة خداعهم بأفكار منحرفة، ودفعهم للتخريب والفوضى. أما تمجيد (المنحرفين) هو لحث اقرانهم لتقليدهم بكل ممارسة قذرة، وكسب الشهرة بطريقتهم، وصناعة جيل مجرد من القيم.

3. حين تطلق على هذه الفئة صفة (أبطال وأسياد الوطن)، فإنهم سيتمادون بفعلهم، فينتقمون من كل ماهو صالح، ويعتدون على استاذ الجامعة والمعلم ورجل الدين والمجاهد وكل رمز حقيقي، ومن كل مايشعرهم بالنقص سواء جامعة او مدرسة أو مؤسسة أو معلم حضاري.. لهذا تم رفع صورة (الجوكر) المستوحاة من فيلم أمريكي كرمز للانتقام.

4. حين تتابع التعليقات في اي منشور بمواقع التواصل يحمل رأيا معتدلا او مخالفا، يذهلك حجم الانحطاط الأخلاقي، والابتذال، وحينئذ تعرف سبب التركيز على هذه الفئة، فهم أدوات لترهيب نخب الوعي ورموز المجتمع التي تضطر للتوقف عن النشر تفاديا لمواجهة جيش من المنحطين.

5. طالما الطرف الخارجي ليس هدفه إصلاح العراق، ولا ينفق المليارات محبة لشعبه، بل هدفه تنفيذ أجندة استعمارية، فإن المتظاهر الوطني الغيور لايخدم مشروعه، بل يخدمه الجاهل، والمنحرف اخلاقيا، والقاتل، واقلام مرتزقة.

6. حين تكون هذه الفئة هي مايراهن عليه الممولين في تنفيذ اجندتهم، فبلاشك ان يتم الترويج لسكير منحط اخلاقيا ليكون مرشحهم، فهو من نفس ملتهم، ولن يقبلوا برمز اكاديمي او سياسي وطني.

هذا هو النهج الامريكي في اغتيال ثورات الشعوب، وافراغها من قيمها الوطنية واهدافها الاصلاحية، واستغلالها للهدم.. وطالما الاعلام بيد الجوكر الامريكي فإن كل الممارسات الحضارية للمتظاهرين السلميين لم يروج لها، بل تم الترويج لأبطال المولوتوف، وعلاوي كبسلة وهو يرجم رجال الأمن، والعطواني ميمو وهو يلعن الحشد، وحسوني الوسخ وهو يغلق الجامعات، والفتاة الملثمة وهي تلعن المرجعية.

1٬172 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments