ماهي اثار كورونا على المرأة الحامل والجنين؟

أخبار العراق: باتت فوبيا الإصابة بعدوى فيروس كورونا تهدد نفسية النساء الحوامل، كثيرات تشغلهن هواجس حادة ترفع مؤشر القلق على صحة وسلامة الجنين، وهو ما دفعهن إلى تحصين عزلتهن في المنزل بكافة إجراءات الوقاية والتباعد الجسدي عن المخالطين والمحيطين.

شبح الملامسة وكوابيس الاختلاط

تلك أبرز علامات الاستفهام التي تؤذي نفسية المرأة الحامل في زمن كورونا، مما يفقدهن رفاهية الاحتفال بقدوم المولود الجديد، ويجهض فرحتهن في استكمال طقوس استقباله، تماماً حسبما تقول د. عائشة عبدالمطلب، طبيبة نساء وتوليد، مؤكدة أن مناعة المرأة تضعف قليلاً في فترة الحمل مما يؤثر سلباً على سلامة الجنين، لذلك فإن احتمالية إصابتها بالفيروس تتسبب بخطر كبير على سلامة جنينها، ويمكن أن تنتقل إليه العدوى، وهو ما يثير لديها مخاوف تعكر صفوها، تجدها تعيش كل يوم على أعصابها، وتظل حذرة للغاية من “شبح الملامسة” و”كوابيس الاختلاط” بأي شخص.

لكن هل تضعف مناعة المرأة في فترة الحمل، وهل يفقد جهازها المناعي كفاءته في مقاومة الأمراض والأوبئة؟

سؤال ردت عليه د. ظلال بوادقجي، أخصائية نسائية وتوليد، فقالت إن الإحصائيات الطبية لم تؤكد حتى اليوم ما إذا كانت المرأة الحامل معرضة للإصابة بعدوى كورونا أكثر من غيرها، فلا تزال الدراسات قائمة حول تقييم خطورة وتأثير الأعراض عليها ومدى قدرتها على التعافي في حال إصابتها بالفيروس، وفيما يرتبط بقوة المناعة فإن المعطيات الطبية الحالية تفيد أن معدلات الخطر تقل بشكل واضح لدى الأشخاص الأصغر سناً، وهذا يرجح أن النساء الحوامل أقل خطورة بكثير من غيرهن بسبب أن المعدل العمري للحوامل هو بين 18 و38 عاماً. ولفتت إلى أن سلامة الجنين في “مأمن تام” حيث لم تثبت الدراسات أن انتقال الفيروس قد يتم عن طريق الدم أو المشيمة، كما أن الأطفال المولودين لسيدات مصابات لم يصابوا إلا بعد الولادة.

وتحث د. ظلال السيدات الحوامل بتقوية وتعزيز جهازها المناعي عن طريق التغذية الصحية المتوازنة، خاصة في الأشهر الأولى مع التركيز على تناول فيتامين C، وضرورة تقليل زياراتهن للطبيب والاكتفاء بـ 4 زيارات فقط خلال مدة الحمل، وتابعت: “لا توجد حالات مثبتة لتشوهات الجنين في حال إصابتها بالفيروس، أما المصابات على وشك الولادة، فلا داعي للتفكير بإنهاء الحمل عن طريق اللجوء لعملية قيصرية، ذلك أن الجنين لن يلتقط العدوى بكل الأحوال، ولن تنتقل إليه عبر الدم، ولكن الأطباء قد يلجأون لإنهاء حملها بعملية قيصرية في حالات وجود الالتهاب الرئوي لتخفيف الأعراض عنها وتسريع عملية الشفاء، وبعد ولادة سيدة مصابة يفضل إبعادها عن الطفل مدة أسبوعين للتأكد من شفائها”.

وطمأنت د. عواطف البحر، الحوامل بالقول إنه لا يبدو أن النساء الحوامل في خطر متزايد للإصابة بالفيروس، وذلك استناداً إلى “عدد محدود” من حالات الإصابة المؤكدة بكوفيد-19، أما التعرض للفيروس خلال الثلث الأول من الحمل، فلا يوجد “دليل واضح” لحدوث الإجهاض في الثلث الأول من الحمل، فالإحصائيات المتوفرة “محدودة ولكنها مطمئنة”، بشرط أن تكون الحرارة دون 38.5.

وأضافت: “لا يوجد دليل على أن الإصابة بكوفيد 19، يمكن أن تنتقل من الأم إلى الجنين أثناء الحمل، وقد لوحظ في الثلث الأخير من الحمل “زيادة طفيفة” في خطر الولادة المبكرة”.

وبخصوص الرضاعة الطبيعية، فلا يجب فصل النساء المرضعات، بحسب د. عواطف، عن أطفالهن حديثي الولادة حيث لا يوجد “دليل حتى الآن” يثبت أن فيروسات الجهاز التنفسي يمكن أن تنتقل عن طريق حليب الثدي، بحسب منظمة الـ”يونسيف”، لذلك يمكن للمرأة أن تستمر في الرضاعة الطبيعية، طالما يتم أخذ الاحتياطات اللازمة.

وتقدم د. عواطف “روشتة” وقائية لتجنب انتقال العدوى للمرأة الحامل، وتجنب الاختلاط مع أي شخص مصاب بأي عدوى فيروسية مثل نزلات البرد والأنفلونزا، وأشارت إلى أن تناول الأطعمة الصحية يساهم في زيادة المناعة مثل الخضراوات والحمضيات والثوم والمكسرات والبيض واللحوم بأنواعها، فمن شأن هذه الأطعمة إمداد المرأة الحامل بالأحماض الأمينية والفيتامينات المهمة مثل “B12,C,D, B6, A”.

هذا إضافة إلى العديد من المعادن المهمة التي تساهم في تقوية الجسم، مشددةً على تجنب تناول الألبان غير المبسترة، وعلى ضرورة عمل فحص الحالة المناعية قبل الحمل للتأكد من عدم وجود الإصابات الفيروسية الشائعة، مثل الحصبة الألمانية والحصبة وشلل الأطفال، والابتعاد عن تناول الوجبات السريعة لما لها من ضرر خلال فترة الحمل بسبب احتوائها على قدر كبير من الدهون والزيوت المشبعة التي ترفع ضغط الدم والالتهابات في الجسم.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

186 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, منوعات.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments