متظاهرو العراق لا يخشون كورونا ومستمرين بالتظاهر

اخبار العراق: تزامنا مع ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا في العراق الذي وصل إلى 21 حالة وفقا لبيانات وزارة الصحة، تصاعد غضب المحتجين الذين يطالبون منذ عدة أشهر بإصلاحات سياسية وتغيير الطبقة السياسية، معتبرين انتشار الفيروس في البلاد دليلا اضافيا على عجز السلطات الرسمية عن تقديم الخدمات العامة.

وفي تقرير لوكالة “فرانس برس”، تقول “المتظاهرة فاطمة، الطالبة في كلية الطب البالغة 18 عامًا، الفيروس الحقيقي هو السياسيون العراقيون”، مضيفة “نحن محصنون من كل شيء آخر تقريبا”.

وأضاف التقرير “يقوم شباب متطوعون بتوزيع منشورات وإلقاء محاضرات حول سبل الوقاية من فيروس كورونا، كما يوزعون أقنعة طبية مجانية بعدما ارتفعت أسعار الأقنعة أكثر من ثلاثة أضعاف في الأسواق المحلية، وتحولت العيادات الميدانية التي كانت جهزت بالمعدات الطبية والأدوية منذ أشهر لعلاج المتظاهرين الذين يصابون بالرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع، الى مراكز لتوزيع سوائل التنظيف المطهرة والنصائح”.

الفيروس في الجوار

ووفقا لتقرير الوكالة الدولية “يوجد في العراق أقل من عشرة أطباء لكل عشرة آلاف مواطن، بحسب أرقام حديثة لمنظمة الصحة العالمية، وتعتبر حصيلة الوفيات بسبب فيروس كورونا المستجد في إيران الأكبر خارج الصين التي تمثل مركز الوباء”.

وتعتبر “إيران ثاني أكبر بلد مصدر للعراق، وهو الجهة المقصودة من الزوار الإيرانيين الذين يتوافدون على مدار السنة إلى مدينتي النجف وكربلاء، كما يتوجه العديد من العراقيين إلى إيران لأغراض السياحة والعلاج الطبي والدراسات الدينية”.

وأكد التقرير الفرنسي أن “المعتصمين في ساحات الاحتجاج يتهمون الجمهورية الإسلامية في التدخل بشؤونهم الداخلية، مشككين في الوقت ذاته من الارقام المعلنة سواء داخل ايران او العراق، حيث تقول المتظاهرة رسل في مدينة الديوانية الجنوبية نلاحظ أن هناك أرقاما لم تعلن عنها الحكومة العراقية” مضيفة: “على الحكومة أن تعلن هذه الأرقام، مثل تلك المتعلقة بالحجر على الحالات المشتبه بها. ولا بدّ من اتخاذ إجراءات أكثر صحة مثل التعقيم في المستشفيات”.

كورونا لا يخيفنا

ورغم الاجراءات الاحترازية التي اتخذتها الحكومة العراقية للحد من انتشار الفيروس توقعت الوكالة الفرنسية امكانية “انخفاض نسبة المشاركة في الاحتجاجات، خاصة بعد أن قال المسؤولون إنهم سيفرضون قيودا على التجمعات الكبيرة”.

واستدركت أن “الطلبة الذين يشكلون الجزء الأكبر من المحتجين في الشارع، استغلوا تعليق الدارسة ليعودوا إلى التظاهر”.

واضاف “شارك متظاهرون في بغداد ومدن جنوبية الأحد في احتجاجات كبيرة بهدف الضغط على الحكومة لتنفيذ إصلاحات سياسية، ووضع عدد منهم أقنعة واقية”.

وقال “محمد خلال تظاهرة في الديوانية عندنا فيروس أخطر من كورونا هو الأحزاب والسياسة والفساد وخرجنا للقضاء على هذا الفيروس نهائياً لأنه دمر العراق”، مؤكدا “كورونا لا يخوفنا، ونحن مستمرون”.

ويتوقع التقرير “استمرار الازمة السياسية مع اعتذار رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي الليلة الماضية من عدم تشكيل حكومة، ولدى رئيس الجمهورية برهم صالح مهلة 15 يوماً لاقتراح مرشح لتشكيل حكومة جديدة”.

رصد المحرر – وكالات

325 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments