متى تستفيقون؟

اخبار العراق: كتب قاسم حسن:

متى تستفيقون من سباتكم وغفلتهم التي انتم فيها ؟

متى تكون لكم ذرة ضمير تحاسبون انفسكم فيها على ما اقترفتموه في حق هذا البلد ومجتمعه المظلوم ، الم تكن لكم عبرة في صدام وحزبه ، كيف ان الله قد اذلهم والبسهم ثوب الخزي والعار ، الم تقيسوا ان حكماً دام خمسة وثلاثين عام من الاضطهاد والحروب والدماء قد انتهى بجرة قلم ، الم تأخذوا العبرة من الحفرة التي وجدوا فيها صداماً صاغراً وذليلاً، وسبحان الله الذين مكنوه من ان يصل الى الحكم ، هم انفسهم الذين خلعوهم مكنونك من قربته.

يقول العقلاء إن الايام دول ، نعم انها دولة بين الناس فطوبى لم اتعض وفهم اللعبة ، الم تسمعوا قوله تعالى.

وتلك الايام نداولها بين الناس.

نعم منذ مائة عام سمعنا وشاهدنا ملوكاً وزعماء جاءوا وارتحلوا في الدولة العراقية الحديثة ، وآخرها مجرم العصر صدام ، فأين انتم ؟ الم تشاهدوا او تقرأوا التاريخ ، الم تدرسوا ، ما بالكم اعماكم الطمع وغيرتكم حزبيتكم المقية ، سننتم رواتب وامتيازات ما انزل الله بها من سلطان ، وتركتم الشعب يتضور جوعاً ، شباباً وخريجين عاطلون بلا عمل ، بأي حق شرعتم قوانين جهادية ، جهاد من وضد من ؟

كنتم تنعمون في الخارج ، وشعبنا في الداخل يرزح تحت حكم صدام في السجون والمعتقلات والمقابر الجماعية والاضطهاد والجوع واكل حب نوى التمر المطحون والعوز والذل ، ومطاردات الامن والحزب وازلامه.

اذا لم تكن لكم عبرة ، فأعتبروا بهذا الشيخ العجوز القابع في احد ازقة النجف العتيقة والبالية التي مضى عليها مائة عام ، انظروا اليه مع افراد عائلته لا يملكون شبرا في العراق ، اذا كنتم تدعون الاسلام فهذا الرجل تطبيق حي له على مقربة امتار من امير المؤمنين ع صاحب الحق الذي لم يدخر في بيته شيئاً ، ولِمَ يمتلك من حطامها جلبة شعير.

من اي ملة انتم؟

لماذا تدعون الاسلام وانتمائكم الى التشيع؟

العلمانيون يتقاضون الرواتب تعويضاً لنضالهم المزعوم ، فأنتم لماذا مثلهم تنحدرون وتدعون ان علياً عليه السلام رائدكم ، هل كان امير المؤمنين ع من مزدوجي الرواتب ، هل كان يأخذ اكثر من قنبر حارسه الشخصي ؟!

الم يعطي الثوب الجديد الى قنبر ، وهو يلبس العتيق البالي الذي قال فيه لو رايتموني اخرج بغيره ، فخونوني.

يؤسفني انني اقول فيكم انكم لصوص ، ولستم حماة شعب ووطن ، انكم في يوم اراه ليس ببعيد سيلفظكم الشعب ويستخدم ( نعاله ) كما استخدمه في ساحة الفردوس مع تمثال الطاغية .

505 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in مقال.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments