مدير مركز الإيدز في العراق يكشف دور “داعش” في نقل المرض

اخبار العراق: يبذل العراق جهودا منفردة في الوقاية والقضاء على مرض العوز المناعي “الإيدز” أشد الفايروسات فتكا بالبشر، من خلال مراكز وقنوات تعمل على مدار العام في تقديم الفحوصات، والعلاج مجانا على المصابين وعائلاتهم، والوافدين من الخارج كالعمالة الأجنبية.

وكشف نزار عبد المهدي، مدير المركز الوطني للإيدز التابع لوزارة الصحة العراقية، تفاصيل حصيلة المصابين، والمتوفين، والإجراءات المتبعة من قبل المركز في القضاء على مرض الإيدز، مبينا في الوقت نفسه أبرز طرق انتقاله والفئات الأكثر إصابة.

وقال عبد المهدي، ان “عدد المصابين الأحياء المسجلين حاليا بلغ 472 إصابة في عموم العراق، ويتركز العدد الأكبر منهم في بغداد”.

وأضاف عبد المهدي، حسب إحصائيات المركز الوطني للايدز فأن الطريقة الأكثر احتمالية لانتقال العدوى كانت بسبب ممارسة الجنس غير المحمي خارج، أو داخل العراق مع أشخاص مصابين، علميا ينتقل فيروس العوز المناعي البشري / الايدز، عن طريق الجنس مع الأشخاص المصابين، وعن طريق نقل الدم الملوث بالفيروس، من الأم الحامل المصابة إلى الجنين، وعن طريق الأدوات الجارحة، والثاقبة للجلد، والملوثة بالفيروس، لكن غالبية الإصابات في العراق حاليا تحدث بسبب الجنس غير المحمي مع أشخاص مصابين داخل أو خارج البلاد، ويشكل الذكور ما نسبته 83% من مجموع الإصابات المكتشفة.

وتابع، ان عدد الوفيات الكلي المسجلة لحد الآن هي 304 منذ افتتاح البرنامج الوطني للايدز في عام 1986، وبين ان عصابات “داعش” يفشي الإصابات بصورة غير مباشرة عن طريق التهجير القصري، وما صاحبه من تردي الواقع الاجتماعي للمهجرين، وكذلك الأضرار التي لحقت بالبنى التحتية للمؤسسات الصحية في المحافظات التي احتلها التنظيم الإرهابي آنذاك.

وأوضح عبد المهدي، ان البرنامج الوطني للإيدز في العراق يقوم بعمليات الرصد للمرض عن طريق إجراء تحليل فيروس العوز المناعي لأكثر من 24 قناة رصد مثل فحص قناني الدم المتبرع به، وفحص ما قبل العمليات، وفحوصات الزواج، وفحص الوافدين والعمالة الأجنبية، وخدمة المشورة، والفحص الطوعي، وغيرها من قنوات الفحص، والتي تفحص ما يقارب المليونين شخص داخل العراق سنويا.

كذلك يقوم البرنامج الوطني للإيدز بفعاليات تثقيفية، وتوعية حول طبيعة المرض، وطرق تجنب انتقال العدوى، وتدريب الكوادر العاملة في البرنامج، والتعاون متعدد القطاعات مع الجهات، والوزارات الأخرى، أيضا تقديم الدعم الطبي، والاجتماعي للمصابين، و عائلات المصابين، وأخيرا يقوم البرنامج بعمليات المراقبة، والتقييم للمؤسسات الصحية العاملة في البرنامج بصورة دورية و منتظمة.

وبين عبد المهدي، ان العراق يمتلك حاليا 19 مركز علاجي، وإرشادي، بواقع مركز في كل محافظة، ومركزين في بغداد، تقوم هذه المراكز تقديم الخدمات الطبية للمصابين مثل إجراء التحاليل، ومتابعة حالة المصابين، وتقديم العلاج، وتقدم هذه الخدمات بصورة مجانية، ومنتظمة شهريا، أو متى ما استدعت الضرورة لذلك.

وأضاف، هناك ثلاث مجاميع مصنفة عالميا بكونها الأكثر عرضة للإصابة من غيرها، وهذه المجاميع هي: النساء المتاجرات بالجنس أو ما يطلق عليهن “بفتيات الليل”، والرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال “مثليي الجنس”، والمدمنين على المخدرات عن طريق الحقن.

ويعتبر مرض العوز أو النقص المناعي “الإيدز” من الأمراض المزمنة، يشكل خطرا على الحياة، وهو ناجم عن فيروس يسبب قصوراً في الجهاز المناعي لدى البشر، ويسلب قدرة الجسم على محاربة، ومقاومة الفيروسات، الجراثيم والفطريات من خلال إصابته للجهاز المناعي، فيجعل المصاب عرضة للإصابة بأمراض مختلفة، منها السرطان، والالتهاب الرئوي، والسحايا وغيرها.

وكالات

616 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments