مرشحون مجربون يستخدمون المنابر الدينية لتلميع صورهم في العراق

أخبار العراق: تشهد محافظات عراقية، تنافسا حادا في الحملات الدعائية، فيما يستخدم بعض المرشحين للانتخابات البرلمانية المنابر الدينية لـ تلميع صورهم .

وتحولت المساجد والحسينيات في بعض المدن العراقية من دار للعبادة واقامة الصلوات الخمس، إلى منابر إعلامية يستخدمها المرشحين وبعض الاحزاب، للترويج لبرامجهم الدعائية، من خلال اللعب على الوتر الحساس في خلط الدين بالسياسة.

ويتحدث مواطنون عن تلميحات بدأت تظهر من على المنابر الدينية لـ تلميع صور بعض المرشحين.

ويقول علي الفتلاوي، (36 عاما) من النجف، ان بعض الشخصيات الدينية يقومون خلال الخطب الدينية بالترويج لبعض الشخصيات المرشحة للانتخابات.

ومنبر المسجد هو أحد الوسائل المؤثرة في التوجيه والتوعية لأي مجتمع، فالخطباء والائمة لهم تأثيرهم على منابر الخطابة، ولفت انتباه الأفراد، خاصة أن تأثير الخطب في موازاة الاحداث له مفعول السحر.

ويعد تدخل خطباء المساجد والحسينيات، في الانتخابات امراً سلبيا له عدة ابعاد وتداعيات، وهو امر لا يتناغم مع الدور الحقيقي للخطباء في التوجيه والتثقيف والارشاد، و توعية المواطنين بالابتعاد عن الممارسات السلبية، واختيار المرشح الاكفأ لإيصاله للبرلمان.

ولم تقف هذه الخطب الدينية عند تزكية بعض المرشحين في المساجد فقط، بل وصلت الى شبكات التواصل الاجتماعي، فيسبوك، فمن يزكى يحظى بمؤيدين محبين لهؤلاء المشايخ.

ويقول احمد العيساوي ( 40 عاما) من الانبار، أن مرشحين متنفذين جيشوا صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي من أجل إلصاق تهم ومعلومات ومقاطع فيديوهات مفبركة للضغط على بعض رجال الدين واجبارهم على التثقيف الانتخابي على حساب المصالح العامة والاجتماعية والدينية لأبناء المحافظة.

وتضم أغلب القوائم والائتلافات في كل عملية انتخابية مرشحين من رجال الدين، بعضهم ينال الأصوات الكافية التي تؤهله للفوز بمقعد.

وفي الانتخابات الماضية، نشر مرشحون صورا قديمة كانت تجمعهم مع بعض الشخصيات الدينية، فيما اعلنت حينها مرجعية النجف بانها لا تدعم اي جهة.

واستخدم بعض المرشحين في الانتخابات السابقة صور لمرجع دينية في الحملات الدعائية، كما حذروا الناخبين من اختيار قوائم اخرى والا يكونوا قد خالفوا اوامر المرجعية.

وبموجب قانون انتخابات مجلس النواب العراقي، يُمنع استغلال أماكن العبادة والرموز الدينية لأي دعاية اوانشطة انتخابية للكيانات السياسية والمرشحين.

وكانت المفوضية العليا للانتخابات، قد حددت في وقت سابق، عقوبات وغرامات مالية للمرشحين أو القوائم التي تستغل أماكن العبادة لغرض الدعاية الانتخابية.

مصادر: بريد الموقع – متابعات – وكالات

260 عدد القراءات
0 0 votes
Article Rating
Posted in رئيسي, سياسة.
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments